كم دعاني الرب يومًا
فأشحتُ الوجه عنه
وأراني قلبه الحاني
أنا الهاربُ منه
قال كن صدراً لقلبي
غير أني لم أكنه
!
غريباً عشت فى الدنيا نزيلاً مثل آبائى
غريباً فى أساليبى وأفكارى وأهوائى
غريباً لم أجد سمعاً أفرغ فيه آرائى
يحار الناس فى ألفى ولا يدرون ما بائى
يموج القوم فى مرج وفى صخب وضوضاء
وأقبع هاهنا وحدى بقلبى الوادع النائى
غريباً لم أجد بيتاً ولا ركناً لإيوائى
تركت مفاتن الدنيا
ولم أحفل بناديها
ورحت أجر ترحالي
بعيدًا عن ملاهيها
خليَّ القلبِ لا أهفو
لشيءٍ من أمانيها
نزيه السمع لا أصغي
إلى ضوضاء أهليها
أطّوف هاهنا وحدي
سعيداً في بواديها
بقيثاري ومزماري
وألحانٍ أغنيها
وساعات مقدسة
خلوت بخالقي فيها
كسبتُ العمرَ لا جاهٌ
يشاغلني ولا مالُ
ولا بيتٌ يعطلني
ولا صحب ولا آلُ
هنا في الدير آياتٌ
تعزيني وأمثالُ
هنا الإنجيل مصباحٌ
ولا يخفيه مكيالُ
هنا لا ترهب الرهبان
قضبانٌ وأغلالُ
ولا تستعبد الوجدان
أغراضٌ وآمالُ
ولاتلهو بنا الدنيا
فإدبارٌ وإقبالُ
مصر وطنٌ يعيش فينا وليس وطنا نعيش فيه
البابا شنودة الثالثجعلتك يا مصر في مهجتي
وأهواك يا مصر عمق الهوى
إذا غبت عنك ولو فترة
أذوب حنينا أقاسي النوى
إذا ما عطشت إلي الحب يومًا
بحبك يا مصر قلبي ارتوى
نوى الكل رفعك فوق الرؤوس
وحقًا لكلِّ امرئٍ ما نوى
المحبة هي خروج من الذات إلى الغير.. بحيث تنسي ذاتك وتذكر غيرك تخرج من الأنا فلا تسمح لها أن تحصرك داخلها فلا تعيش داخل الأنا وإنما داخل قلوب الناس تحيا لأجل الغير وتري خيرة بعضا من خيرك بل تري خيره قبل خيرك، وهكذا تحب الغير وتحب له الخير.
البابا شنودة الثالثفقال (أما الآن فيثبت الإيمان والرجاء المحبة، هذه الثلاثة، ولكن أعظمهن المحبة) (1كو 13:13) وفي شرح ذلك قال إن كنت أتكلم بألسنة الناس والملائكة ولكن ليس لي محبة فقد صرت نحاس يطن أو صنجًا يرن وأن كان لي نبوة وأعلم جميع الأسرار وكل علم وان كان لي كل الإيمان حتى أنقل الجبال ولكن ليس لي محبة فلست شيئًا (1كو 13: 1-3) إذن ما أعجب هذا المحبة التي هي أعظم من الإيمان الذي ينقل الجبال.
البابا شنودة الثالثوالمحبة هي آخر وصية أعطها الرب لتلاميذه.. قال لهم (وصية جديدة أنا أعطيكم أن تحبوا بعضكم بعضا كما أحببتكم أنا تحبون أنتم أيضًا بعضكم بعضا) (يو 13: 34) كيف أحبهم هو يقول الكتاب (إذا كان قد أحب خاصته اللذين في العالم أحبهم حتى المنتهي يو13:1) وأيضا أحبهم فبذل ذاته عنهم هذه هي المحبة التي طلبها الرب.
البابا شنودة الثالثالله هو الحب الكلي. الحب الذي لا يحد، الذي كله قداسة. لذلك من ليس فيه حب، ليس الله فيه. ولذلك فإن أولاد الله مشهورون بالمحبة، لأن الله يسكن فيهم وفي شرح كل ذلك، قال القديس يوحنا الرسول "الله محبة".ومن يثبت في المحبة، يثبت في الله، والله فيه (1 يو 4: 16).
البابا شنودة الثالثSeite 1 von 6.
nächste letzte »
Data privacy
Imprint
Contact
Diese Website verwendet Cookies, um Ihnen die bestmögliche Funktionalität bieten zu können.