دخلتُ دمشق على كتبة الحديث، فمررتُ بحلْقة قاسم الجعفي، فرأيتُ نفراً جالساً حوله وهو يتكلم عليهم، فهالني منظرهم، فسمعتُه يقول: اغتنموا من أهل زمانكم خَمساً، إنْ حَضرتم لم تُعرفوا، وإن غبتم لم تُفتقدوا، وإن شَهدتم لم تُشاروا، وإن قلتم شيئاً لم يُقبل قولكم، وإن عملتم شيئاً لم تُعطوا به، وأوصيكم بخمسٍ أيضاً: إن ظُلمتم لم تَظلموا، وإن مُدحتم لم تَفرحوا، وإن ذُممتم لم تَجزعوا، وإن كُذّبتم لم تَغضبوا، وإن خانوكم فلا تَخونوا. قال: فجعلتُ هذه فائدتي من دمشق.

Autor: أبو بكر بن أبي حاتم الرازي

دخلتُ دمشق على كتبة الحديث، فمررتُ بحلْقة قاسم الجعفي، فرأيتُ نفراً جالساً حوله وهو يتكلم عليهم، فهالني منظرهم، فسمعتُه يقول: اغتنموا من أهل زمانكم خَمساً، إنْ حَضرتم لم تُعرفوا، وإن غبتم لم تُفتقدوا، وإن شَهدتم لم تُشاروا، وإن قلتم شيئاً لم يُقبل قولكم، وإن عملتم شيئاً لم تُعطوا به، وأوصيكم بخمسٍ أيضاً: إن ظُلمتم لم تَظلموا، وإن مُدحتم لم تَفرحوا، وإن ذُممتم لم تَجزعوا، وإن كُذّبتم لم تَغضبوا، وإن خانوكم فلا تَخونوا. قال: فجعلتُ هذه فائدتي من دمشق. - أبو بكر بن أبي حاتم الرازي




©gutesprueche.com

Data privacy

Imprint
Contact
Wir benutzen Cookies

Diese Website verwendet Cookies, um Ihnen die bestmögliche Funktionalität bieten zu können.

OK Ich lehne Cookies ab