ثم دلفت إلى باب لتعود منه بعد ثلاثين ثانية ومعها رجل في الأربعين من عمره يرتدي بذلة سوداء. كان مظهره يوحي بأنه شخصية فندقية حقيقية. لقد إلتقيت الكثيرين منهم خلال عملي. إنهم كائنات متشككة لديها خمس وعشرون إبتسامة مختلفة جاهزة للإستخدام لدى كل ظرف من الظروف المتنوعة. فمن الإبتسامة الهادئة والودودة غير العابئة الى الإبتسامة العريضة المعبرة عن الرضا. إنهم يتحكمون في ترسانة الإبتسامات كلها من خلال الأرقام مثل نوادي الغلف لبعض الضربات.

قال وهو يطلق ابتسامة متوسطة المدى نحوي مصحوبة بإنحناءة مهذبة من رأسه: "هل يمكنني ان اساعدك اذا سمحت؟" لكنه ما إن لاحظ ملابسي حتى تراجعت ابتسامته سريعاً ثلاث درجات. كنت أرتدي جاكيتاً رياضياً مبطناً بالفراء ذا أزرار "كيث هاينج" في منطقة الصدر وقبعة نمساوية وبنطالاً فيه الكثير من الجيوب وحذاء عمل. كلها كانت قطع من الملابس العملية والجميلة. لكنها لم تكن تتلاءم مع بهو مثل هذا الفندق. ليس ثمة خطأ مني، بل مجرد إختلاف في نمط الحياة.

Autor: Haruki Murakami

ثم دلفت إلى باب لتعود منه بعد ثلاثين ثانية ومعها رجل في الأربعين من عمره يرتدي بذلة سوداء. كان مظهره يوحي بأنه شخصية فندقية حقيقية. لقد إلتقيت الكثيرين منهم خلال عملي. إنهم كائنات متشككة لديها خمس وعشرون إبتسامة مختلفة جاهزة للإستخدام لدى كل ظرف من الظروف المتنوعة. فمن الإبتسامة الهادئة والودودة غير العابئة الى الإبتسامة العريضة المعبرة عن الرضا. إنهم يتحكمون في ترسانة الإبتسامات كلها من خلال الأرقام مثل نوادي الغلف لبعض الضربات.<br /><br />قال وهو يطلق ابتسامة متوسطة المدى نحوي مصحوبة بإنحناءة مهذبة من رأسه: "هل يمكنني ان اساعدك اذا سمحت؟" لكنه ما إن لاحظ ملابسي حتى تراجعت ابتسامته سريعاً ثلاث درجات. كنت أرتدي جاكيتاً رياضياً مبطناً بالفراء ذا أزرار "كيث هاينج" في منطقة الصدر وقبعة نمساوية وبنطالاً فيه الكثير من الجيوب وحذاء عمل. كلها كانت قطع من الملابس العملية والجميلة. لكنها لم تكن تتلاءم مع بهو مثل هذا الفندق. ليس ثمة خطأ مني، بل مجرد إختلاف في نمط الحياة. - Haruki Murakami




©gutesprueche.com

Data privacy

Imprint
Contact
Wir benutzen Cookies

Diese Website verwendet Cookies, um Ihnen die bestmögliche Funktionalität bieten zu können.

OK Ich lehne Cookies ab