لكم ، انتصارات ولي يوم

وخطونها..

فيادمي اختصرني ما استطعت.

وأريدها :

من ظلّ عينيها إلى الموج الذي يأتي من القدمين ،

كاملة الندى والانتحار .

وأريدها :

شجر النخيل يموت أو يحيا.

وتتّسع الجديلة لي

وتختنق السواحل في انتشاري

وأريدها:

من أوّل القتلى وذاكرة البدّائيين

حتى آخر الأحياء

خارطة

أمزّقها وأطلقها عصافيرا وأشجارا

وأمشيها حصارا في الحصار .

أمتدّ من جهة الغد الممتدّ من جهة انهياراتي العديدة

هذه كفي الجديدة

هذه ناري الجديدة

وأمعدن الأحلام

هل عادوا إلى يافا ولم تذهب ؟

سأذهب في دمي الممتد فوق البحر فوق البحر فوق البحر

هل بدأ النزيف ؟

قد أحرقتني جهات البحر ،

الحرّاس ناموا عند زاوية الخريف .

والوقت سرداب وعيناها نوافذ عندما أمشي إليها

والوقت سرداب وعيناها ظلام حين لا أمشي إليها

وأريدها.

زمني أصابعها . أعود ولا أعود ،

أسرّح الماضي وأعجنه ترابا

ليست الأيام آبارا لأنزل

ليست الأيام أمتعة لأرحل

لا أعود ..

لأنّها تمشي أمامي في يدي

تمشي أمامي في غدي .

تمشي أمامي في انهياراتي.

وتمشي في انفجاراتي

أعود..

لأّنها ذرّات جسمي . أيّ ريح لم تبعثرني على الطرقات

كان السجن يجمعني . يرتّبني وثائق أو حقائق

أيّ ريح لا تبعثرني

أعود ..

لأنّها كفني . أعود لأنّها بدني

أعود

لأنها

وطني

أعود

Autor: Mahmoud Darwish

لكم ، انتصارات ولي يوم<br /><br />وخطونها..<br /><br />فيادمي اختصرني ما استطعت.<br /><br />وأريدها :<br /><br />من ظلّ عينيها إلى الموج الذي يأتي من القدمين ،<br /><br />كاملة الندى والانتحار .<br /><br />وأريدها :<br /><br />شجر النخيل يموت أو يحيا.<br /><br />وتتّسع الجديلة لي<br /><br />وتختنق السواحل في انتشاري<br /><br />وأريدها:<br /><br />من أوّل القتلى وذاكرة البدّائيين<br /><br />حتى آخر الأحياء<br /><br />خارطة<br /><br />أمزّقها وأطلقها عصافيرا وأشجارا<br /><br />وأمشيها حصارا في الحصار .<br /><br />أمتدّ من جهة الغد الممتدّ من جهة انهياراتي العديدة<br /><br />هذه كفي الجديدة<br /><br />هذه ناري الجديدة<br /><br />وأمعدن الأحلام<br /><br />هل عادوا إلى يافا ولم تذهب ؟<br /><br />سأذهب في دمي الممتد فوق البحر فوق البحر فوق البحر<br /><br />هل بدأ النزيف ؟<br /><br />قد أحرقتني جهات البحر ،<br /><br />الحرّاس ناموا عند زاوية الخريف .<br /><br />والوقت سرداب وعيناها نوافذ عندما أمشي إليها<br /><br />والوقت سرداب وعيناها ظلام حين لا أمشي إليها<br /><br />وأريدها.<br /><br />زمني أصابعها . أعود ولا أعود ،<br /><br />أسرّح الماضي وأعجنه ترابا<br /><br />ليست الأيام آبارا لأنزل<br /><br />ليست الأيام أمتعة لأرحل<br /><br />لا أعود ..<br /><br />لأنّها تمشي أمامي في يدي<br /><br />تمشي أمامي في غدي .<br /><br />تمشي أمامي في انهياراتي.<br /><br />وتمشي في انفجاراتي<br /><br />أعود..<br /><br />لأّنها ذرّات جسمي . أيّ ريح لم تبعثرني على الطرقات<br /><br />كان السجن يجمعني . يرتّبني وثائق أو حقائق<br /><br />أيّ ريح لا تبعثرني<br /><br />أعود ..<br /><br />لأنّها كفني . أعود لأنّها بدني<br /><br />أعود<br /><br />لأنها<br /><br />وطني<br /><br />أعود - Mahmoud Darwish




©gutesprueche.com

Data privacy

Imprint
Contact
Wir benutzen Cookies

Diese Website verwendet Cookies, um Ihnen die bestmögliche Funktionalität bieten zu können.

OK Ich lehne Cookies ab