أَمشي على هَدْيِ البصيرة’ رُبّما
أُعطي الحكايةَ سيرةً شخصيَّةً. فالمفرداتُ
تسُوسُني وأسُوسُها. أنا شكلها
وهي التجلِّي الحُرُّ. لكنْ قيل ما سأقول.
يسبقني غدٌ ماضٍ. أَنا مَلِكُ الصدى.
لا عَرْشَ لي إلاَّ الهوامش. و الطريقُ
هو الطريقةُ. رُبَّما نَسِيَ الأوائلُ وَصْفَ
شيء ما ’ أُحرِّكُ فيه ذاكرةً وحسّا

تُنسَى’ كأنِّكَ لم تكن
خبراً’ ولا أَثراً... وتُنْسى
أَنا للطريق... هناك مَنْ تمشي خُطَاهُ
على خُطَايَ, وَمَنْ سيتبعني إلى رؤيايَ.
مَنْ سيقول شعراً في مديح حدائقِ المنفى’
أمامَ البيت’ حراً من عبادَةِ أمسِ’
حراً من كناياتي ومن لغتي, فأشهد
أَنني حيُّ
وحُرُّ
حين أُنْسَى!

Autor: Mahmoud Darwish

أَمشي على هَدْيِ البصيرة’ رُبّما<br />أُعطي الحكايةَ سيرةً شخصيَّةً. فالمفرداتُ<br />تسُوسُني وأسُوسُها. أنا شكلها<br />وهي التجلِّي الحُرُّ. لكنْ قيل ما سأقول.<br />يسبقني غدٌ ماضٍ. أَنا مَلِكُ الصدى.<br />لا عَرْشَ لي إلاَّ الهوامش. و الطريقُ<br />هو الطريقةُ. رُبَّما نَسِيَ الأوائلُ وَصْفَ<br />شيء ما ’ أُحرِّكُ فيه ذاكرةً وحسّا<br /><br />تُنسَى’ كأنِّكَ لم تكن<br />خبراً’ ولا أَثراً... وتُنْسى<br />أَنا للطريق... هناك مَنْ تمشي خُطَاهُ<br />على خُطَايَ, وَمَنْ سيتبعني إلى رؤيايَ.<br />مَنْ سيقول شعراً في مديح حدائقِ المنفى’<br />أمامَ البيت’ حراً من عبادَةِ أمسِ’<br />حراً من كناياتي ومن لغتي, فأشهد<br />أَنني حيُّ<br />وحُرُّ<br />حين أُنْسَى! - Mahmoud Darwish




©gutesprueche.com

Data privacy

Imprint
Contact
Wir benutzen Cookies

Diese Website verwendet Cookies, um Ihnen die bestmögliche Funktionalität bieten zu können.

OK Ich lehne Cookies ab