لم يعد احد في مأمن ، فحتى الأماكن أكثر سكينة ، والمواقع الأقصى ، أصابها التلوث ، فالتهديد يمكن أن يحل في أي مكان وعند أي لحظة ، على شكل كارثة بيئية أو نووية أو كيميائية أو إرهابية . إننا نعرف الآخرين بالقدر الكافي الذي يسمح لنا بالحذر منهم أو التهاون بهم ، ولا نعرفهم بالقدر الذي يمكننا من محبتهم أو الشعور بالتضامن معهم في مصائبهم . فالإنفتاح الذي وعدت به الحداثة الإمكانية الهائلة للخروج من المحلي ، من الأسرة ، من مواطن الولادة أفضى إلى انغلاق جديد ، فليس هو بتوسيع للأفق وإنما ضبطه في شكل سور مغلق ، وها قد أصبح محكومًا علينا أن نتقاسم نوعًا ما المعمورة مع 6 مليار من جنسنا .
Author: Pascal Bruckner