أمّا ما كلّفكَ من الفَرْضِ، فقد آتاك قدرةً عليه واستطاعةً له، وأمّا ما نَدَبك إليه من الفَضل، فقد أعدّ لك بإزائِهِ ألطافاً .. فإذا أدّيتَ الفروضَ أمدّكَ بالألطاف؛ ليكملَ بفعل الزيادات من الفضائل
وأنت إذا أهملتَ الفروضَ وقصّرت في الحقوق؛ سَوَّلتْ لك نفسُك أن تعتذر بعدم التوفيق والإعانة .. فتقول: ( لو وّفّقني، لو أعانني ) .. ما أغفلكَ عن الحُجّةِ له ! .. وما أجراكَ على الاحتجاجِ عليه بما لا يُورثُك إلا بُعداً من الله ! .
Author: أبو الوفاء بن عقيل