لكِنِّي لا اذكرُ شيئاً، مِنَ الصَّعبِ التذكّر على أيةِ حال، صعْب أن أعرِف كم مرّة ضَرَبْتُ كُلْيتها اليسرى وَخَضْخَضْتُ حصاتها الصغيرة. كم مرّة ضايقْتُ رئتيها فاستيقظتْ كعمودٍ روماني تحرس ظلامي. لا أعرِفُ كمْ شعرتُ بِالغربةِ. لا أعرِف كمْ شعرتُ بِالوحدةِ. لا أعرِف إِن كانت الأحراش التي تدفـأتُها طيبةً وهادئة أم خانقةً وملّحة. لا أعرِف غير أني انتظرتُ في سديمها تسعةَ أشهرٍ لأنزِل في يومِ عيد، في صالةٍ عاديّةٍ إلا من صراخها والآمها المفزعة، إلا من صراخي الذي شقَّ قروحاً في سقفِ الصالةِ المرتفع، إلا مِنْ بكاءٍ مرٍّ لا أذكُرُ سببهُ أيضاً.
ربما لأنَّ الضوء كانَ أكثر مما توقّعتُ
ربما لان الهواء كانَ أكثر مما تنفستُ
ربما لأني لم أشأ أن أولدَ
ربما حزناً ما كان يجعل هذا الصراخ منطقياً.

Author: علي محمود خضير

لكِنِّي لا اذكرُ شيئاً، مِنَ الصَّعبِ التذكّر على أيةِ حال، صعْب أن أعرِف كم مرّة ضَرَبْتُ كُلْيتها اليسرى وَخَضْخَضْتُ حصاتها الصغيرة. كم مرّة ضايقْتُ رئتيها فاستيقظتْ كعمودٍ روماني تحرس ظلامي. لا أعرِفُ كمْ شعرتُ بِالغربةِ. لا أعرِف كمْ شعرتُ بِالوحدةِ. لا أعرِف إِن كانت الأحراش التي تدفـأتُها طيبةً وهادئة أم خانقةً وملّحة. لا أعرِف غير أني انتظرتُ في سديمها تسعةَ أشهرٍ لأنزِل في يومِ عيد، في صالةٍ عاديّةٍ إلا من صراخها والآمها المفزعة، إلا من صراخي الذي شقَّ قروحاً في سقفِ الصالةِ المرتفع، إلا مِنْ بكاءٍ مرٍّ لا أذكُرُ سببهُ أيضاً.<br />ربما لأنَّ الضوء كانَ أكثر مما توقّعتُ<br />ربما لان الهواء كانَ أكثر مما تنفستُ<br />ربما لأني لم أشأ أن أولدَ<br />ربما حزناً ما كان يجعل هذا الصراخ منطقياً. - علي محمود خضير


©gutesprueche.com

Data privacy

Imprint
Contact
Wir benutzen Cookies

Diese Website verwendet Cookies, um Ihnen die bestmögliche Funktionalität bieten zu können.

OK Ich lehne Cookies ab