والحقيقة الأخرى التي تتضمنها الإشارة إلى أنه من النفس الواحدة (خلق منها زوجها). . كانت كفيلة - لو أدركتها البشرية - أن توفر عليها تلك الأخطاء الأليمة , التي تردت فيها , وهي تتصور في المرأة شتى التصورات السخيفة , وتراها منبع الرجس والنجاسة , وأصل الشر والبلاء . . وهي من النفس الأولى فطرة وطبعا , خلقها الله لتكون لها زوجا , وليبث منهما رجالا كثيرا ونساء , فلا فارق في الأصل والفطرة , إنما الفارق في الاستعداد والوظيفة . .

ولقد خبطت البشرية في هذا التيه طويلا . جردت المرأة من كل خصائص الإنسانية وحقوقها . فترة من الزمان . تحت تأثير تصور سخيف لا أصل له . فلما أن أرادت معالجة هذا الخطأ الشنيع اشتطت في الضفة الأخرى , وأطلقت للمرأة العنان , ونسيت أنها إنسان خلقت لإنسان , ونفس خلقت لنفس , وشطر مكمل لشطر , وأنهما ليسا فردين متماثلين , إنما هما زوجان متكاملان .

Sayed Qutb

Tags: المرأة-في-الإسلام



Go to quote



Page 1 of 1.


©gutesprueche.com

Data privacy

Imprint
Contact
Wir benutzen Cookies

Diese Website verwendet Cookies, um Ihnen die bestmögliche Funktionalität bieten zu können.

OK Ich lehne Cookies ab