وكأني أطل من نافذتي الخاصة كاشفا جانبا من حياة حورية في جنة عدن ، رقيقة كالحلم وحالمة كأحلام اليقظة.
محمد صلاح راجحأنا الذي أحيا لأموت نسيًا منسيا فى أركان الخوف من اللحظة القادمة وصكوك القدر المحتدمة فكيف لي أن أطالب هذا البهاء بأن يصير لي!!.
محمد صلاح راجحتبًا لشرودي وذهني الجامح أبدًا في مدائنها التي تمتلىء بشوارع التساؤلات وميادين عيناها، كنت أفكر بها وفيها.
محمد صلاح راجححبيبتي.. ليتها لم تحدث لي.
محمد صلاح راجحإلتمع الضوء منعكسًا على سطح مرآة الحمام، ملامح غائرة في جسد نحيل أشبه بذرة غبار كوني بعثرته الأقدار ليفنى في هباء الزمن الأهوج، وجه خمري يحمل عينان إنطفأ بريقهما للأبد، أمسك بماكينة الحلاقة وأرتجف للحظات.. قرارًا بالإستسلام في طريقي لتقديمه صاغرًا تحت أقدام اللا أحد.. فلتفعل بي الحياة ما شاءت.. هلم بعثريني بين أضرحة اللا جدوى الصمّاء فمهما صرخت لن تسمعيني، بقسوة وجهت الطرف الحاد لشفرة الحلاقة إلى وجهي.. إنتابتني ذكريات مقتولة وقاتلة.. طاعنة لمخيلتي وعقلي بغباء محموم لا يعرف طريقًا لتعقل ولا هوادة، تلاطمتُ وتبعرثُ.. تمزقتُ وتلملمتُ.. في النهاية نظرت لهذا الكائن أمامي فى المرآة، وجه حليق لتمثال من الشمع بلا مشاعر.. نظرة ميتة توحي بنصف حياة، غبت في ملامحي المعكوسة للحظات قبل أن يرتج كياني وأُقتلع من مكاني مرتطمًا بالحائط ورائي، إنسحقت فقرات ظهري فسكنت لبرهة مقاومًا ألمًا رهيبًا، تراني تعثرت في شرودي ففقدت توازنًا منعدمًا أصلا؟، تحاملت على نفسي لأقف وبصعوبة أخرج ممسكًا بظهري ومتأوهًا، ألقيت نظرة أخيرة على المرآة فرأيت إنعكاسًا لمآساة هي أنا.
محمد صلاح راجحPage 1 de 1.
Data privacy
Imprint
Contact
Diese Website verwendet Cookies, um Ihnen die bestmögliche Funktionalität bieten zu können.