لكن ماذا عن الاكتئاب ؟
إن الهدف من هذه العاطفة السلبية ليس واضحا مثلما الأمر مع السعادة ؛ فالمكتئب كثيرا ما ينسحب من النشاط الاجتماعي ، و يميزه فقد الشهية و النوم والقلق و عدم الاهتمام بالجنس ؛ ماذا في هذا يكيف للحياة ؟ لماذا لم يجتث الاستعداد للاكتئاب من الجينوم البشري من ملايين السنين ؟ فيم يفيد ؟ لقد سيطرت علينا بالفعل فكرة أن عاطفة الاكتئاب - بل و الحزن - ليست سوي خلل في طبيعة الإنسان ، و لم نعد نتصور أن هذه الخصيصة قد تكون مفيدة ، مثل الشعور بالألم
النقطة المرصودة لسعادة أي فرد هي متوسط كل المزاجات التي يخبرها الفرد في فترة معينة من الزمن ؛ تنشأ كل من العواطف و الحالات المزاجية عن دارات بالمخ مستقلة ، ليختلط ويتداخل نتاجهما في صورة نماذج معقدة لا يمكن أن تشرح ببساطة ؛ فأنت قد تكون متهيجا جنسيا ، وعصبيا ، وسعيدا في نفس الوقت ؛ و هناك عامل إضافي يزيد من تعقيد الأمور ، هو أن السعادة و التعاسة لحد ما حالتان للمزاج مستقلتان عن بعضهما بعضا ، و تنشآن عن منطقتين بالمخ مستقلتين ، إن تكونا مرتبطتين ، و العادة أن يكبت نشاط الواحدة منهما نشاط الآخري ، بمعني أننا إذا كنا سعداء فإننا لا نكون تعساء ، غير أن المنطقتين كلتيهما قد تعملان سويا في بعض الحالات ، لتنشأ حالة مختلطة ما بين الحزن والسعادة
أحمد مستجيرإن العواطف الاكتئابية بالنسبة لحياتنا الذهنية هي المعادل للألم بالنسبة لحياتنا الجسدية
أحمد مستجيريخلع المكتئب النظارة الوردية التي يرتديها العاديون من الناس ، تصبح نظرته واقعية ، تصبح له قدرة أفضل علي تقييم أدائه مقارنة بالآخرين ، يصبح أكثر فهما لحدوده ، و أدق في ملااقبة سلوكه الاجتماعي ، يصبح أ:ثر إدراكا لمسئوليته عن نجاحاته و عن أخطائه ، لا عن نجاحاته فقط
أحمد مستجيرإن مستويات السعادة في كل المجتمعات التي خضعت للحكم الشيوعي كانت منخفضة حتي عند مقارنتها بمجتمعات أقل منها في المستوي الاقتصادي كالهند و بنجلاديش و نيجيريا ؛ بل إن المجتمعات التي خضعت للحكم الشيوعي لفترة أطول نسبيا كانت مستويات السعادة فيها أقل من الأخري التي لم تخضع للحكم الشيوعي إلا بعد الحرب العالمية الثانية
أحمد مستجيرإن لتحرك المجتمع من اقتصاديات الكفاف إلي اقتصاد آمن بعض الشئ له أثرا كبيرا علي السعادة و الرضا بالحياة، يقل الأثر كثيرا عندما تكون المقارنة بين الدول الصناعية الآمنة اقتصاديا
أحمد مستجيرPage 1 de 1.
Data privacy
Imprint
Contact
Diese Website verwendet Cookies, um Ihnen die bestmögliche Funktionalität bieten zu können.