لك الحمد مهما استطالَ البلاء
ومهما استبدَّ الألم
لك الحمدُ أنَّ الرَّزَايا عطاء
وأنَّ المصيباتِ بعضُ الكَرَم
ألم تُعطني أنت هذا الصباح؟!
وأعطيتني أنت هذا السّحر؟
فهل تشكرُ الأرض قَطرَ المطر؟
وتجزعُ إن لم يجدْها الغمام؟
شهورٌ طوالٌ وهذي الجراح
تمزّقُ جنبيَّ مثلَ المُدَى
ولا يهدأ الداءُ عندَ الصباح
ولا يمسحُ اللّيلُ أوجاعَه بالرَّدَى
ولكنّ أيّوبَ إن صاحَ صاح
لك الحمدُ أن الرزايا نَدى
وأنّ الجراح هدايا الحبيب
أضمّ إلى الصدر باقاتها
هداياك في خافقي لا تغيب
هداياك مقبولة ٌهاتها
أشُدُّ جِراحي وأهتفُ بالعائدين
ألا فانظروا واحسدوني
فهذي هدايا حبيبي
وإن مسَّت النارُ حرَّ الجبين
توهَّمتُها قبلة ً منك مجدولة ً من لهيب
لك الحمدُ يا راميًا بالقدر
وياكاتبًا بعد ذاك الشفاء
Auteur: Anonymous