بك أستجيرُ، ومن يُجيرُ سواكا * فأجِرْ ضعيفًا يحتمي بحماكا
إني ضعيفٌ أستعينُ على قوى * ذنبي ومعصيتي ببعض قواكا
يا مُدْرِكَ الأبصار والأبصارُ لا * تدري له ولكُنْهِه إدراكا
أتراك عينٌ والعيونُ لها مَدَى * ما جَاوَزَتْه ولا مَدًى لمداكا
إن لم تكن عيني تراك فإنني * في كلّ شيءٍ أستبينُ عُلاكا
يا مُنْبِتَ الأزهار عاطرةَ الشَّذَا * هذا الشَّذا الفوَّاحُ نَفْحُ شَذاكا
يا مُجْريَ الأنهارِ عاذبةَ النَّدى * ما خابَ يومًا مَن دعا ورجاكا
ربَّاه قد أَفْلَتُ مِن أسْر الهوى * واستقبلَ القلبُ الخليُّ هواكا
وتركتُ أنْسي بالحياة ولَهْوَها * ولقيتُ كلّ الأنْسِ في نَجْواكا
ونسيتُ حُبِّي واعتزلْتُ أَحِبَّتي * ونسيتُ نفسي خوفَ أن أنساكا
أنا كنتُ –يا ربِّي- أسيرَ غِشاوةٍ * رانَتْ على قلبي فَضَلَّ سَناكا
واليومَ ها أنا ذا مسحْتُ غِشاوتي * وبدأتُ بالقلبِ البصيرِ أراكا
يا غافرَ الذنبِ العظيم وقابلًا * للتَّوْبِ قَلبٌ تائبٌ ناجاكا
أترُدُّه وترُدُّ صادقَ توبةٍ * حاشاك ترفضُ تائبًا حاشاكا
Auteur: Anonymous