بيد أن الحقيقة هي أن معظم القيم التي صاحبت الدعوة إلى الديمقراطية -كالحرية وحقوق اﻹنسان وحقوق المرأة- ليست في ذاتها قيماً مقومة لماهية الديمقراطية وطبيعتها اﻷصلية وغائيتها الخالصة، كما أنها ليست قيماً "مشتقة" من هذه الماهية اشتقاقاً على سبيل التضمن، وإنما هي قيم "مضافة" يغلب على جلها أنها نتيجة من نتائج النزعة "اﻹنسانية" التي أشاعتها(الحداثة)، أو أنها ضرورية لبعض أشكال الديمقراطية.
Autore: فهمي جدعان