لِيَ حِكْمْةُ المحكوم بالإعدامِ :
لا أشياءَ أملكُها لتملكني ,
كتبتُ وصيَّتي بدمي :
((ثِقُوا بالماء يا سُكَّانَ أُغنيتي!))
وَنْمتُ مُضَرّجاً ومُتَوَّجاً بغدي...
حَلِمْتُ بأنَّ قلب الأرض أكبرُ
من خريطتها ,
وأَوضحُ من مراياها وَمشْنَقَتي .
وَهمْتُ بغيمةٍ بيضاء تأخذني
إلى أَعلى
كأنني هُدْهُدٌ , والريحُ أَجنحتي .
وعند الفجر , أَيقظني
نداء الحارس الليليِّ
من حُلْمي ومن لغتي :
ستحيا مِيْتَةً أخرى ,
فَعَدِّلْ في وصيتِّكَ الأخيرةِ ,
قد تأجَّل موعدُ الإعدام ثانيةً
سألت : إلى متى؟
قال : انتظر لتموت أكثَرَ
قُلْتُ : لا أشياء أملكها لتملكني
كتبتُ وصيَّتي بدمي :
((ثِقُوا بالماء
يا سُكَّان أغنيتي!))

Autore: Mahmoud Darwish

لِيَ حِكْمْةُ المحكوم بالإعدامِ :<br />لا أشياءَ أملكُها لتملكني ,<br />كتبتُ وصيَّتي بدمي :<br />((ثِقُوا بالماء يا سُكَّانَ أُغنيتي!))<br />وَنْمتُ مُضَرّجاً ومُتَوَّجاً بغدي...<br />حَلِمْتُ بأنَّ قلب الأرض أكبرُ<br />من خريطتها ,<br />وأَوضحُ من مراياها وَمشْنَقَتي .<br />وَهمْتُ بغيمةٍ بيضاء تأخذني<br />إلى أَعلى<br />كأنني هُدْهُدٌ , والريحُ أَجنحتي .<br />وعند الفجر , أَيقظني<br />نداء الحارس الليليِّ<br />من حُلْمي ومن لغتي :<br />ستحيا مِيْتَةً أخرى ,<br />فَعَدِّلْ في وصيتِّكَ الأخيرةِ ,<br />قد تأجَّل موعدُ الإعدام ثانيةً<br />سألت : إلى متى؟<br />قال : انتظر لتموت أكثَرَ<br />قُلْتُ : لا أشياء أملكها لتملكني<br />كتبتُ وصيَّتي بدمي :<br />((ثِقُوا بالماء<br />يا سُكَّان أغنيتي!)) - Mahmoud Darwish




©gutesprueche.com

Data privacy

Imprint
Contact
Wir benutzen Cookies

Diese Website verwendet Cookies, um Ihnen die bestmögliche Funktionalität bieten zu können.

OK Ich lehne Cookies ab