ينظر إلي نظرة العارف الواثق . يبتسم مرة أخرى
و حقائق الوجود والعدم تنبض في رأسي
وتتشابك . تنعكس علي جلبابه المتهرئ
فنهشها حمامة أخرى . تنقر رأسه الأصلع. تغطي بجناحيها عينيه، فيمسك بعصا مقشة قديمة، ويترك لها قيادة الطريق
افتراءات من المجانين المحلقين بدنياي
تعلمني - أو لا تعلمني بزعمهم - كيف أتمشى على جدرانهم
وأسقي زروعهم
وألهث عائمة في محيطاتهم
عروس بحر بلا صدف يحميها
وبلا شعر طويل يغطي ملامحها
وبلا ذيل يرفرف فيعطي بطرطشة الماء ونساً صوتياً لوحدتها
..!
الموسيقى التي طالما استمع إليها
وأحبها
وتراقص على نغماتها
في هذيان نبيذي الخطوات
ما باله الآن متعته رهبة، ورهبته متعة
تنظر أمه إليه بابتسامة تعودت علي رسمها
لم تعد تستطيع انعاش معنوياتها بوجوده
تعطيه كوب اللبن
بلا تدفئة
بلا سكّر
إلى كل نفس ذاقت كأس الرماد
إليكِ بعضاً من الصودا الكونية
في هذا المكان الهادئ نفور بذكريات الماضي
ونهذي في أدمغتنا بأوقات كان لنا فيها بيت قبل أن نتحول إلى مجرد نزلاء في دار
هي ترتجف
كلما تذكرت أن لها جلدًا يمكن أن تحتسيه الأصابع بدلا من كيه بالنار
!
و أشم عطورك، وأودعها بينما تغوص في الحقيبة باسمة.
فهي تعلم أن رجلا آخر سيشمها ؛ فالعطور لا تطيق الجسد الواحد، ولا الأنف الواحد!
هل هذه الحُمّى نيراناً تأكلني؟ و تنخر في عقلي الذي عصى أوامر إلهية غير قابلة للتفاوض؟!
هدى قنديلتريده..
تريده..
ومن قبله لم تعرف لهذه الكلمة معني.
تتحرك أصابعها في دوائر غامضة.
ارتعاشة البدن الجائع تغدو نجوماً تومض من اللذة والغرام !
« erste vorherige
Seite 4 von 8.
nächste letzte »
Data privacy
Imprint
Contact
Diese Website verwendet Cookies, um Ihnen die bestmögliche Funktionalität bieten zu können.