أما البلاد المتخلفه فان كيمياء الحظوظ هي التي تصنع القادة وهي التي قال فيها ابن الرومي
ان للحظ كيمياء اذا ما مسّ كلبا أحاله انسانا
يرفع الله مايشاء كما شاء متى شاء كائنا ماكانا
وقد ينهزم القائد الذي صنعته الحظوظ هزيمه تسود لها وجوه وتخزى بها شعوب ويضيع بها حاضر ومستقبل ! ومع ذلك فان الوثنيه السياسية تمدحه ولا تلومه ! وتستبقيه ولا تقصيه ! وتزوّر له تاريخا وفلسفه بدل ان تصمه بالعار وتكويه بالنار .
ما أغرب حياة الامم المتخلفه وأسوأ أحولها !
أٌمه هى خمس العالم من حيث التعداد، تبحث عنها فى حقول المعرفه فلا تجدها ، فى ساحات الإنتاج فلا تحسّها ، فى نماذج الخلق الزاكى ، والتعاون المؤثر ، والحريات المصونه ، والعداله اليانعه .. فتعود صفر اليدين!!
بماذا شغلت نفسها ؟؟ بمباحث نظريه شاحبه ، وقضايا جزئيه محقورة ، وانقسامات ظاهرها الدين وباطنها الهوى ..
واستغرقها هذا كله ، فلم تعط عزائم الدين شيئا من جهدها الحار ، وشعورها الصادق ..فكانت الثمرات المرة أن صرنا حضارياً وخلقياً واجتماعياً آخر أهل الارض فى سٌلّم الأرتقاء البشرىّ!!
حكومات فرعونيه اقطاعيه ، وجماهير تبحث عن الطعام ،وفنّ يدور حول اللذة وطرقها ، ومتدينون مشتغلون بالقمامات الفكريه وحدها وكأنما تخصصو فى التفاهات
أما العالم المتقدم فهو يعبد نفسه ، ويسعى لجعل الشعوب المتخلفه _ وأولها المسلمون_ عبيداً له ، وأرضهم مصادر للخامات التى يحتاج إليها ، أو الاتباع الذين يستهلكون مايصنع .
من الملوم ؟ المجرمون الذين استباحوا حرماتنا دون قلق ؟ أم المستباحون الذين أهدرت كرامتهم , وديست شعائرهم وشرائعهم فلم يفزعوا الى المقاومة المستميته ؟
محمد الغزاليإنما يتجرأ على الحاكم ويستباح, يوم يتجرأ هو نفسه على الأمة ويستبيحها ويسقط هيبتها وينتهك حرمتها
محمد الغزاليكما أن الحماسة للخير لا تعني السفاهة على الناس وسوء الأدب في عشرتهم والمتاجرة بأخطائهم , بغية فضحهم والتشهير بهم , فذلك كله ليس خلق المسلم ولا منهجه في تدعيم الجماعة ورفع شأنها , فالحرية المطلوبة حدها الأعلى أن نتمكن من قول الحق , لا أن نتمكن من التطاول والبذاءة !
محمد الغزاليمن عجز عن امتلاك يومه فهو عن امتلاك غده أعجز.
محمد الغزاليالتسويف خدعة النفس العاجزة والهمة القاعدة.
محمد الغزالييجب أن نعلن حربا شعواء على البطالة وقلة الإنتاج، وأن نرد إلى العمل قداسته .. ولنعلم أن تكريم القاعدين جريمة، وأن إثابة عامل دون حقه إهانة لقيمة العمل كما هو بخس لأجر العامل..!
وأن الإسلام لا يتصور منتسبا له فارغ النفس من الجد فارغ اليد من الشغل .. ولا يقبل أن تدين به أمة مغلوبة على أمرها ينزح الأجانب إلى ديارها فيملئون جيوبهم نضارا، ويخلفون للمواطنين الخانعين فقرا وعارا ..!!
إن " الاشتراكية " الإسلامية تحارب ما أسماه النبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ : " الفقر المنسى " و " الغنى المطغى ".
الفقر الذى ينسى الإنسان الواجبات، لأنه محروم من الضرورات! والغنى الذى يفرغ الإنسان للشهوة والمتاع، لأنه من أرباب القصور والضياع!
« erste vorherige
Seite 52 von 157.
nächste letzte »
Data privacy
Imprint
Contact
Diese Website verwendet Cookies, um Ihnen die bestmögliche Funktionalität bieten zu können.