إن الله يريد القلب، يريد الحب، وليس مجرد الشكليات والمظاهر الخارجية. فالعبادة الخالية من الحب، قد رفضها الله. وقال "هذا الشعب يكرمني بشفتيه، أما قلبه فمبتعد عني بعيدًا" (أش 29: 13)، (مت 15: 8).. وقال للشعب الذي يصلي ويقدم ذبائح، بينما لا يحب الله زلا القريب (لا تعودوا تأتون إلى بتقدمه باطلة. رؤوس شهوركم وأعيادكم أبغضتها نفسي، صارت علي ثقلا، مللت حملها. فحين تبسطون أيديكم، استر وجهي عنكم وإن أكثرتم الصلاة، لا أسمع. أيديكم ملآنة دمًا) (أش 1: 13- 15).
البابا شنودة الثالثوأما الإنسان الفاضل فهو الذي يحب الخير، حتى إن لم تساعده إمكاناته علي فعله وإن فعل الخير لا يقصد من وراءه مكافأة. بل يجد لذة في فعل الخير، ويعمل ذلك حب.. الدافع الأساسي الذي يدفعه هو محبة الخير إن نقصت هذه المحبة، تنتج رذائل كثيرة.
البابا شنودة الثالثأما نقص المحبة من جهة الله، فيظهر في أمور عديدة منها إهمال الصلاة والكتاب والكنيسة، وعدم الشعور بالوجود "لا تحبوا العالم ولا الأشياء التي في العالم. وإن أحب أحد العالم، فليست فيه محبة الآب. لأن كل ما في العالم شهوه الجسد، وشهوة العين، وتعظم المعيشة" (1يو 15: 16).
البابا شنودة الثالثعطاؤك للفقير إن لم تكن فيه محبة، فهو ليس شيئًا. وخدمتك أن كانت خالية من الحب، ولا تكون خدمة مقبولة كذلك صلاتك يجب أن تمتزج بالحب، كما قال داود (باسمك أرفع يدي، فتشبع نفسي كما من شحم ودسم) (مز 63: 4) (محبوب هو اسمك يا رب، فهو طول النهار تلاوتي) (مز 119).. كذلك كل أنواع العبادة ينبغي أن تكون ممتزجة بالحب. فيقول المرتل عن الذهاب إلى الكنيسة (فرحت بالقائلين لي: إلى بيت الرب نذهب) (مز 122: 1) مساكنك محبوبة أيها الرب إله القوات، تشتاق وتذوب نفسي للدخول إلى بيت الرب (مز 84: 1) ويقول عن كتاب الله "فرحت بكلامك كمن وجد غنائم كثيرة" (كالعسل والشهد في فمي) مز 119 إن الله في يوم الحساب، سيفحص جميع فضائلنا ويكافئنا فقط علي ما فيها من حب..أما الفضائل الخالية من الحب، فليست محسوبة لنا. وأخشى أن تكون محسوبة علينا.. ولهذا قال الرسول "لتصر كل أموركم في محبة" (1كو 16: 14). حتى الإيمان، قال عنه الرسول "الإيمان العامل بالمحبة" (غل 5: 6).. الاستشهاد أيضًا، قدم الشهداء نفوسهم فيه، ومن أجل عظم محبتهم للرب، الذي أحبوه أكثر من الحياة، ومن الأهل، ومن العالم كله. وأحبوا أن ينحلوا من رباطات الجسد، ليلقوا بالله الذي أحبوه..
البابا شنودة الثالثالمحبة هي الميزان الذي توزن به أعمالنا في اليوم الأخير .. لا تقاس أعمالنا الخيرة بكثرتها، إنما بمقدار ما فيها من حب. لا تقل له مثلًا: أنا قد وقفت يا رب ثلاث ساعات أصلي. لأن الله سيجيبك: ليس المهم في مقدار الذي الوقت، وأنما في مشاعر الحب التي في قلبك أثناء الصلاة.. هل لك مشاعر داود المرتل الذي قال (محبوب هو اسمك يا رب فهو طول النهار تلاوتي) (مز 119).. وقال أيضًا باسمك أرفع يدي، فتشبع نفسي كما من شحم ودسم. (مز 63: 4).. كذلك أنت في صلاتك، هل تكون في قلبك محبة الله الذي تصل لي أم لا؟ هل يكون قلبك متصل به أم لا؟أعلم أن الصلاة الخالية من هذا المشاعر القلبية، ليست هي مقبولة عند الله، ولا تدخل إلى حضرته.
البابا شنودة الثالثمادامت الفضائل كثيرة جدًا، وأن جمعناها كلها أمام المؤمن، سيجد أمامه برنامجًا طويلًا جدًا.. فلنقل له: تكفيك المحبة. وإن أتقنتها، ستجد داخلها جميع الفضائل.. بل إن وصلت إلى المحبة، لا تحتاج إلى وصايا أخري، المحبة تكفيك وتغنيك..إن وصلت إلى المحبة تكون قد وصلت إلى الله..لأن الله محبة (1يو 4: 16).. ولو كانت فيك المحبة الكاملة، تكون قد ارتفعت فوق نطاق الناموس وفوق نطاق الوصايا.
البابا شنودة الثالثمصر ليس وطنا نعيش فيه بل وطن يعيش فينا
البابا شنودة الثالثوكما لأنه أمام الله يتساوي الحكيم والجاهل في انهما كليهما جاهلان وأن موت هذا كموت ذاك ، ونسمة واحدة تهب علي الأثنين كذلك أمام الله يتساوي الضعيف والقوي لنهما يليهكا ضعيفان ،أذ ليست هناك قوة لحد في حضرة الله .
البابا شنودة الثالثواحد من أثنين يعمل في الميدان : اما الله وأما أنت .أن كنت تعتقد أن الله هو الذي يعمل ، وأنك لا شئ إلي جواره ، بل أنك متفرج تنظر إلي اعمال الله في اعجاب ، أن كنت تعتقد هذا فحسنا تفعل . أما أن كنت أنت الذي تعمل . وأن لك القوة ما يكفك لك ذلك ، فثق ان كل ما تعمله باطل هو ، وستفشل فيه .
البابا شنودة الثالثأن كل علم روحي أو عالمي لا يقودك إلي حياة الانسحاق وإلي الشعور بالجهل ، هو علم باطل وخداع للنفس ، بل هو ضربة من الشيطان يصرفك بها عن أن تسأل وتطلب وتقرع الباب
البابا شنودة الثالث« erste vorherige
Seite 2 von 6.
nächste letzte »
Data privacy
Imprint
Contact
Diese Website verwendet Cookies, um Ihnen die bestmögliche Funktionalität bieten zu können.