قول النبي ( الحمد لله الذي رد إلي روحي وعافاني في جسدي وأذن لي بذكره)
نقف طويلا عند قول الرسول الوأذن لي بذكره . ..أرأيت أدب العبودية في شمائل العابد الرقيق ؟ إن منحه يوما جديدا إيذان له باستئناف العبادة من مطلع الفجر
Tags: كتاب-فن-الذكر-والدعاء
إنه لا يعرف طرفاً من عظمة هذا الرسول الضخم إلا رجل درس فلاسفة الأخلاق والإجتماع , وساسة الشعوب والجيوش , ومؤسسى الحضارات .
فإذا فرغ من هذا الدرس المستوعب لعظماء الأرض , زانتهى من استعراضه للمبرزين من قادة البشر وقف بما لديه من خبرة أمام أمجاد الإنسان الكامل "محمد" صلى الله عليه وسلم ليرى أن عباقرة الأرض تلاشوا فى سناه , وأن أثارهم تضائلت أمام هداه , وأن امتيارزهم على أقرانهم تحوَل صفراً أمام شمس النـــبوة الطالعة وهالتها الرائعة
إن العالم من أزله الى أبده لم يعرف بشراً مصطفى المعدن , زكىَ السيرة , بهى الخلائق , صلب الجهاد , صباراً على الشدائد , فانياً فى ربه , شديد التعلق به , دائم الذكر له مثل كا عرف هذه الشمائل فى النبى العربى " محمد " صلى الله عليه وسلم
محمد الغزاليولم يعرف العالم إنساناً شق طريق الكمال شقاً , ومهَده للناس تمهيداً , ودعاهم إليه أحرَ دعوة , وشرح معالمه لهم أدق الشرح , وتحمل فى ذات الله ما لم يتحمل أحد مثل ماعرف هذه الشمائل فى النبى العربى محمد صلى الله عليه وسلم
محمد الغزاليإن نبع المودّة الدافق من قلب الرسول الكريم بدل القلوب من حال إلى حال، فهل يتعلم الدعاة ذلك من نبيهم فيؤلفوا بدلا من أن يفرقوا. ويبشروا بدلا من أن ينفروا؟؟
محمد الغزاليإن أخطاء المبطلين لا تتبدد، وإنما تتراكم فى سجل دقيق حتى إذا بلغت حدا معينا أحاط بهم أولها وآخرها
محمد الغزاليإن شريعة الصيام تدريب على جهاد النفس والتحكم فى مطالبها ورغائبها وإخضاعها لضوابط الأمر والنهى، وإشعار الإنسان أنه روح قبل أن يكون جسما، وعقل قبل أن يكون هوى وغرائز... والحضارة المعاصرة نسيت هذه الحقائق كل النسيان، وبنت سلوكها على إجابة النداء الحيوانى للأجهزة الدنيا فى البدن، وعلى اعتبار الكبت- مهما شرف سببه- ضارا بالإنسان!!
ترى ما الفرق بين البشر وغيرهم من الحيوانات إذا كان الإنسان يفعل ما يحلو له دون أى اعتراض؟
إن ارتباط الشريعة بالعقيدة لا يمكن فكه ولا التهوين منه، ولذلك فإن إدارة أى حوار حول التشريعات الفرعية يكون ضربا من اللغو إذا لم نجب بحسم عن الأسئلة الآتية: هل الألوهية حق؟ هل لله وحي ملزم؟ هل الإنسان حر فى تجاوز مراد الله؟
محمد الغزاليهل الديمقراطية أن يحكم الشعب نفسه بنفسه إلا أن يكون مسلما فإنه يجب أن يحكمه غيره بقوانينه وتعاليمه المستوردة؟
وسؤال آخر يخرج من المنبع نفسه: هل القلة تنزل عن رأيها وتتبع الكثرة فى جميع البلاد الحرة إلا فى الأقطار العربية والإسلامية، فإن للقلة أن تفرض نفسها بالقهر الإعلامى، والسلطات المفروضة ؟
ثم تبلغ الجرأة حدّها الأقصى فيقال: إن ذلك تم باسم الشعب؟!!.
إن اليهود فى غارتهم على فلسطين يكشفون عن وجههم الدينى، ويصرخون بأنهم يلبّون نداء التوراة والتلمود وأنهم يريدون تسلّم ميراث أبيهم إبراهيم..! وقد رأى العرب لأمر ما ! إبعاد الطابع الديني عن هذا النزاع الدائم النزيف، وقرروا فى المحافل الدولية كلها أنهم يطالبون بالحقوق المجردة لعرب فلسطين، الحقوق الإنسانية وحسب.!!
محمد الغزالي« first previous
Page 106 of 157.
next last »
Data privacy
Imprint
Contact
Diese Website verwendet Cookies, um Ihnen die bestmögliche Funktionalität bieten zu können.