وكُلُّ نَبْضٍ فيكِ يُوجعُني ، ويُرْجِعُني إلى زَمَنٍ خرافيّ . ويوجعني دمي والملحُ يوجعني … ويوجعني الوريدُ !
Mahmoud Darwishوأَنْشَأَ المنفى لنا لغتين :
دارجةُ ,, ليفهمَهَا الحمامُ ويحفظَ الذكرى / وفُصْحى ,,, كي أُفسِّرَ للظلال ظِلالَهَا
أعيديني إلى جسدي لتهدأ لحظةً
إبرُ الصنوبر في دمي المهجور بعدك ِ .
ونحنُ لم نحلم بأكثر من حياةٍ 'كالحياة'!.
Mahmoud Darwishالنائم لا يكبر في النوم، ولا يخاف ولا يسمع أنباء تعصر العلقم في القلب. لكنك تسأل نفسك قبل النوم: ماذا فعلتُ اليوم؟ وتنوس بين ألم النقد ونقد الألم.. وتدريجياً تصفو وتغفو في حضنك الذي يلمّك من أقاصي الأرض، ويضمك كأنك أمُّك. النوم بهجة النسيان العليا. وإذا حلمت، فلأنَّ الذاكرة تذكرتْ ما نسيتْ من الغامض.
Mahmoud Darwishودخلنا في سباق غير متكافئ مع الزمن الذي يقود مركبته الفضائية بأقصى سرعة. وصرنا نستمهله: أيها الزمن انتظرنا! فلنا موعد بعد شهر، فلا تسرع.. لا وقت كافياً لنا لانتقاء الكلمات اللائقة بالمرأة الناضجة ولحجز مقعدين في الأوبرا، والتأكد من أنّ أحداً لن يقتل نيابةً عنا، من فرط الشبه بين المارة على الليل، ولا وقت كافياً لنا لمراجعة ضرورية لأسماء العاطفة في موسوعة المترادفات. ونقول للزمن أيضاً: لا تلتهمنا قبل أن نعبر النهر وننظر من الضفة الثانية إلى المقاعد الخشبية التي تركناها خلفنا، على الضفة الأولى، نظيفة لاستقبال عشاق آخرين سينظرون إلينا ونحن ننظر إليهم قائلين: كانوا مثلنا، فهل نصير مثلهم.
Mahmoud Darwishورأيت الشهداء واقفين، كلٌ على نجمته، سعداء بما قدّموا
للموتى الأحياء من أمل.
ورأيتَ رأيت رأيت بلاداً يلبسها الشهداء ويرتفعون بها
أعلى منها/ وحياً وحياً. ويعودون بها خضراءَ وزرقاء/
وقاسيةً في تربية سلالتهم: موتوا لأعيش!/ فلا يعتذرون
ولا ينسون وصاياهم لسلاتهم: أنتم غَدُنا، فاحيَوا كي
نحيا فيكم!/ وأَحِبُّوا زهر الرُمّان/ وزهر الليمون/.
وصُبُّوا خمرتنا في عيد الحب/! فلم نجد الوقت لنشربها
معكم/. عفواً! لم نجد الوقت/. فلا تنْسَوا أنتم أن تجدوا
الوقت لتحتفلوا بالحب/، وتنتقموا بالحب لنا ولكم!/
وأنتم ماذا فعلتم بأرضكم؟ اسأل ماذا فعلت بنا الأرض؟ قتلت جدي من القهر والانتظار وشيبت أبي من الكدح والبؤس وأخذتني إلى الوعي المبكر بالظلم.
Mahmoud Darwishيا حُبّ ! لا هدفٌ لنا إلاّ الهزيمةَ في حروبك
Mahmoud Darwishذاكرتي رُمّانة , هل أفرطها عليك حبة حبة , وأنثرها عليك لؤلؤا أحمر يليق بوداع لا يطلب مني شيئا غير النسيان..!
Mahmoud Darwish« first previous
Page 40 of 100.
next last »
Data privacy
Imprint
Contact
Diese Website verwendet Cookies, um Ihnen die bestmögliche Funktionalität bieten zu können.