سأكتبُ في عناقكِ لمحةً :
ولدٌ يزجُّ الكونَ في عُلبِ السَّجائرِ ،
و الفتاةُ تظنُّ ما ينسابُ منها مرعبًا ..
و تخافُ جدًّا !
مِنْ هنا ولدٌ يموتُ ؛
و مِنْ هنا انتفضتْ فتاةٌ ساعةً ..
و مضتْ !
و بطيِّ جلدِ جبينِكَ المسفوحِ .. أقرأُ :
مَنْ يبالغْ بالنّشيدِ يمُتْ على وترٍ وحيدٍ .
مَنْ يقايضْ بالضّياءِ شحوبَ حلمِهِ ؛
سوفَ ينهشُهُ العُراةُ .
و مَنْ يراوغْ فتنةَ الأبوابِ تخذلْهُ الكمائنُ .
مَنْ يقلْ : في الصّمتِ منجاةٌ بليلِ العارفينَ ..
يشقّهُ حدُّ الدّعاءِ .
و مَنْ يعاندْ نسغَ لوعتِهِ ..
سينجو ؛ حين يجلدُهُ الوميضْ !
لمْ أقُلْ للنَّهدِ يومًا ؛
كم سئِمنا من : مواعيدِ الخُزامى | و ارتباكِ الهِندباءِ | و محنةِ التُّوليبِ |
أقدارِ البنفسجِ | و انتباهِ اللَّيلَكِ الحسَّاسِ | ميراثِ الشَّقائقِ ،
كم بَذلنا من قوامِ الخَمْرِ كي تمشي القصائدُ في دلالٍ ،
كم نقشنا للخيالِ مكائدَ الحِنَّاءِ .
قُلتُ لغايتي : كوني !
فشاءَتْ أنْ تكونَ ...
و قد يفورُ البحرُ مهووسًا كأوَّلِ مرَّةٍ ؛ و يقولُ :
مَنْ منكم سيكفُلُ طفلتي ؟
و أقولُ : أكفُلُها !
كفلتُكِ ؛ كلَّما أرخيتُني ماءً عليكِ وجدتُ رزقًا ،
كلَّما ثَقَبَ السُّؤالُ عِناقَنا : أنَّى لكِ ؟
نطقتْ هواجسُكِ | القميصُ | النَّفرةُ الشَّعواءُ | نهداكِ :
الجَوى ؛
سُبحانَ قلبِكَ حينَ زمَّلَ طيْشَ قلبيَ إذْ غوى ...
الحَلُّ أنْ نمشي على جمرِ القصيدةِ حافييْنِ ،
و أنْ يؤاخيَ كاهنُ الفانوسِ في نهريْكِ أُمسيتي ،
و أنْ ترتاحَ كفِّيَ فوقَ خوفِكِ ؛
ترتُقَ الأحلامَ في ذهنِ الجَفولةِ .
أنْ نردَّ لوحشةِ الإيهامِ وقتًا في مقاسِ القُبلةِ العَجلى ؛
و نذوي في عناقٍ .
أنْ يُصالحَ ملجأُ الرُّمَّانِ سادنَهُ ،
و تشتعلَ الحقولُ على مزاجِ القمحِ .
أنْ تهذي لخَصرِكِ رجفةُ الأوتارِ ؛
لا يعدو عليها ، لا تُغِيرُ عليهِ صُبحًا .
يا أنتِ .. جِبريلٌ قميصُكِ ؛
فاصفَعي بالكُمِّ خاصرتي لأشهقَ بالنُّبُوَّةِ !
و اهجريني ؛
كيْ أصالحَكِ بعُصفورٍ يَرُدُّ لوحشةِ العُشِّ النَّداوةَ .
و انزوي ضلعًا بوقتيَ ،
و استعيني بالمكيدةْ !
هربتُ إليكِ ؛
فكُوني الدَّليلَ إلى صَبوةِ الطِّينِ و السُّنبلةْ !
هربتُ إليكِ فلا تسأليني ،
و لا تعشقيني بعقلٍ رشيدٍ ؛
أنا هاتكُ الرُّشدِ و الأسئلةْ !
هَلاَّ غفرتِ لجُرأةِ القُرصَانِ ؟
لمْ يقرأْ كتابًا عنْ وجوبِ الموتِ حُبًّا ،
لمْ يعالِجْ بالقصيدةِ جمرتيْكِ ،
و لمْ يعِشْ عُمرًا طويلاً كيْ يتوبَ لرأفةِ الـْ ...
قالتْ : و أنتَ لمنْ ستغفِرُ ؟
قلتُ : للقُرصانِ أيضًا !
هذي الجهاتُ الـ كُنتُها ليستْ جهاتيَ ؛
إنَّما حُزني و ملحُكِ !
صِرتُ أخشى أنْ أُقيمَ :
على الغَوايةِ ؛
فوقَ رُمَّانِ البلاغةِ | حولَ تُفَّاحِ المسلَّةِ ،
في عناقيدِ الرِّسالةِ | بينَ كمَّثرى الحقيقَةِ .
صِرتُ أَخشى أنْ أموتَ بغيْرِ خِنجرِ مَنْ تودَّدَ صيفُ قشرتِها ..
إلى شمسي شِتاءً .
صِرتُ أخشى أنْ أقُصَّ على النِّهايةِ :
كيفَ ضَلَّ المُبتدا !
الغيبُ أحرجَني !
قصدتُكِ مرَّةً أخرى ؛
انتظرتُ – كمستحيلٍ - تحتَ ظِلِّ الحُلمِ ..
حتَّى ذابَ كُوعيَ فوقَ لحمِ الرُّكبتيْنِ ،
ربطتُ بالحرصِ الجُفونَ ..
و قلتُ : قدْ تأتي ظلالاً حينَ أرمَشُ !
كالقَطاةِ .. مُرَقَّشٌ قلبي بألوانِ اشتهائكِ ؛
إنْ تَجيئيني – رِهامًا – أكتفِ !
« first previous
Page 5 of 6.
next last »
Data privacy
Imprint
Contact
Diese Website verwendet Cookies, um Ihnen die bestmögliche Funktionalität bieten zu können.