كل واحد يقول الآن " أنا لم أقصد شيئاً "
فلماذا يحدث كل الذي يحدث؟ لماذا؟ لماذا لا يتركون الطريق للذين يقصدون؟ لماذا أنت لا تقصد شيئاً؟
حين يسقى فولاذ الرشاشات تضحي له رائحة الخبز، هكذا قال سعد.
غسان كنفانيإن الطب يستطيع أن يسد ثقباً في الأمعاء , لكنه لا يستطيع مطلقاً أن يجد أجوبة ليسد بها ثقوباً في التفكير.
غسان كنفانيكم هي مؤلمة وقاسية اللحظة التي يريد أن يبكي فيها الإنسان ، ورغم لك ، هو لا يستطيع
غسان كنفانيوكنت فخورا بك إلى حد لمت نفسي ذات ليلة حين قلت بيني وبين ذاتي أنك درعي فى وجهة والأشياء وضعفي، وكنت أعرف في أعماقي أننى لا أستحقك ليس لأنني لا أستطيع ان أعطيك جبات عيني ولكن لأنني لن أستطيع الاحتفاظ بك إلى الأبد
غسان كنفانيلكنني تركت مقعدي بينهم وجئت أكتب في ناحية، ومن مكاني أستطيع أن أرى مقعدي الفارغ في مكانه المناسب، موجود بينهم أكثر مما كنت أنا.
غسان كنفانيأتعاون معك على مواجهة كل شىء وأضع معك نصل الصدق على رقابهم
غسان كنفانيإنني لا أستطيع أن أكرهك ولذلك فأنا أطلب حبك. أعطيك العالم إن أعطيتني منه قبولك بي.
غسان كنفانيسار قليلاً قبل ان يصوب الرشاش إلى ظهره، ثم تدوي الطلقات المتتابعة ويسقط معروف على ركبتيه ورأسه بين كفيه، ثم تعجز ركبتاه فيهوي على وجهه..
كان يبدو في وضعه ذاك كأنه حفار حيل بينه وبين أن ينقب أعماق الأرض، فانحنى يشمها.. كأنه طير قصت أجنحته فسقط.. كأنه جرادة منهكة بعد رحلة قاسية سقطت ميتة على شاطئ جاف يابس.
وفي مساء ذلك اليوم كان جسد "معروف" ما زال ملقى في وسط الطريق بنفس تلك الصورة.. وحينما غربت الشمس حملته سيارة مع أجساد أخرى واتجهت خارج المدينة...
ولقد تيسر لصديقه بعد يومين أن يرى ساعته وقلمه مع موظف قال أنه اشتراها، أما جسد معروف فلقد دفن في حفرة واحدة مع أجساد كثيرة اضطجعت كما قال الحفار كتفاً إلى كتف.
ولفت نظر الحفار جسد هزيل قصير لشاب قتلته بضعة رصاصات في ظهره، كان الجسد يرفض أن يستوي مع بقية الأجساد، كان منحنياً، مرتاحاً على ركبتيه وجبهته، ولقد اضطر أخيراً لدفنه على تلك الشالة، كأنه يصلي...
Mots clés أرض-البرتقال-الحزين
أستطيع أن أكتشف ذلك كله كما يستطيع الجريح في الميدان المتروك أن ينقب في جروحه عن حطام الرصاص ، ومع ذلك فهو يخاف أن ينتزع الشظايا كي لا ينبثق النزيف. إنه يعرف أن الشظية تستطيع أن تكون في فوهة العرق المقطوع مثلما تكون سدادة الزجاجة ويعرف أن تركها هناك ، وحيدا في الميدان ، يوازي انتزاعها. فالنهاية قادمة ، لا محالة .. !
غسان كنفاني« ; premier précédent
Page 25 de 26.
suivant dernier » ;
Data privacy
Imprint
Contact
Diese Website verwendet Cookies, um Ihnen die bestmögliche Funktionalität bieten zu können.