لماذا سكنت السماءَ يا حبيبي وقلبي أكثر اتساعاً لك؟
مصطفى محمودلو قلنا إن كل هذا جاء مصادفة.. لكُنا كمن يتصور أن إلقاء حروف مطبعة في الهواء يمكن أن يؤدي إلى تجمعها تلقائياً على شكل قصيدة شعر لشكسبير بدون شاعر وبدون مؤلف.
مصطفى محمودAfficher la citation en allemand
Montrer la citation en français
Montrer la citation en italien
غاية ما يطمح إليه الحبيب أن يصل إلى المكاشفة التامة مع حبيبه ,
وأن تزول بينهما المسافة,
وأن يصبح هو هي وهي هو , وأن ينتهى السر , ويهتك الحجاب ..
وهو وهم شائع ..
وخطابات من كثرة التداول حقيقة مسلماً بها ..
فلو انتهك الحجاب بين اثنين لانتهى الحب بينهما فوراً , فالحب قرب وليس فناء ..
وهو تلامس أسرار وليس تعرية وانكشافاً ..
هل تحب أن يدخل عليك أحد ((التواليت )) ؟!
وماذا يكون شعورك وأنت ترى أحداً يطلع عليك وأنت تباشر هذه الضرورة ؟؟
ومع ذلك .. فهي حقيقة .. نحن نأكل ..ونحن نتبول ..ونحن نخرج فضلات .
ولنا لحظة شهوة نكون فيها أكثر عبودية ؛وبالتالي أكثر خجلاً من أنفسنا .
ومن هنا جاءت كلمة العورة .. وكلمة الستر ..
فذلك ضعف لا نحب أن نطلع أحداً عليه ..
برغم أنه أمر معروف ومشترك فينا جميعاً.
Afficher la citation en allemand
Montrer la citation en français
Montrer la citation en italien
إن الإنسان يعيش مضطربا بين عالمين .. عالم إرادته الحرة بداخله .. وعالم المادة حوله الراسف المغلول فى القوانين
وسبيله الوحيد إلى فعل حر هو معرفة هذه القوانين والفطنة إلى استغلالها بالوفاق معها .. وهو دائما أمر ممكن
إن الحب لا يحركه مهندس يمسك بالمسطرة والبرجل ويرصد الأرقام في ورقة
ولكن يحركه شاعر رقيق مجنون، يلعب على القلب..
النساء - حتى المدرسات منهن - يعشقن الشعراء والمجانين
الحب كالتنفس والنبض يصيبه اللهاث والتعب لإذا أرهق بالمطالب...ثم يتراخى...ويتحول إلى يأس ...ثم إلى عطف...
مصطفى محمودإن الإنسان يبدأ حياته..يتدفق بالحب والحنان والتفاؤل والثقة
ثم يجف هذا النبع العاطفى الكبير في قلبه كلما كبر..ويتحول مع الزمن إلى عجوز أناني بخيل لا يحس إلا بمصلحته ولا يجري لا خلف منفعته
والسبب أن أحلامه الصغيرة وعواطفه الصافية تصطدم مرة بعد مرة بما يخيب أمله..ويزلزل ثقته في الدنيا وفي الناس...
حبيبته تهجره، وزوجته تكذب عليه..وصديقه يستغله، ولا يجد في قلبه رصيداً يغطي هذا الفشل....ويحفظ له ابتسامته وتفاؤله فيفقد النضارة ويجف ويقسو..ويتحول سخطه إلى سخط على الدنيا كلها..
والسبب...أنه لم يجد كفايته من الحنان....لم يجده في الدينا...ولم يجده في قلبه...فأفلس....
إن أزمة البنت العصرية أن صاحبها يحدثها عن التحرر...والعقلية العصرية..وحق التمتع بالحب...الخ..الخ..
ثم يغدر بها في النهاية، ولا يتزوجها إذا طاوعته في هذا التحرر..وينكشف لها في النهاية، عن نصاب رجعى أشد رجعية من جدها...يطالبها بالعفة إلى آخر حدودها...ومعنى هذا أن المشكلة بالنسبة للبنت الآن لم تعد مشكلة كذب وصدق..وإنما مشكلة اختيار السلوك المناسب
ليست المشكلة هي مشكلة تمثيل...أو تصرف على الطبيعة....لأن 90% من الرجال محتالون لا يتصرفون على الطبيعة...وإنما يدعون جريات لا يؤمنون بها في أعماق نفوسهم
ما زالت العفة هي الحلم العزيز لأغلب الرجال...-عندما يريدون الزواج-
مصطفى محمودمتى يستوى الضدان فى الوجد
لا يحدث ذلك الا حينما ترى التقليب فى محبوبك فاليوم له اسم و وصف و طبيعة و غدا له اسم و وصف و طبيعة فتكون النتيجة ان يذهب عنك حكمه و يستوى فى وجوده و افتقاده .. و هذا هو مصير الاشياء فى وجدان العابد فلا يصلح شئ منها ان يكون حبوبا .. و هذه اول درجة من استواء الاضداد فى الوجد و هو ان تشهد المعنى الذى به حمى الماء هو الذى به برد فاذا بلغت ذلك فقد استوى عندك فقد الاشياء و وجودها و لا يمكن بلوغ هذه الدرجة بالعلم .. و انما بالمعاناه
« ; premier précédent
Page 79 de 121.
suivant dernier » ;
Data privacy
Imprint
Contact
Diese Website verwendet Cookies, um Ihnen die bestmögliche Funktionalität bieten zu können.