آلام الجرح القديم تفتح بابا ثقيلا صريره عميق العواء.
هذه الرائحة تناديها..تدق علي عظامها؛ فتغني آهات خواء.
تشمشم علي ضالتها بين أضلع الذكري الملتهبة. تتناثر بين أصابعها.
. وجهه يناور ذكريات سوداء تمص اللون من لوحات جدار العمر.
هدى قنديلتدير ظهرها للجميع . لا تغمض عينيها ، ولا تنام!
هدى قنديلعميقة بئر التمنيات. تطل عليها كل يوم فراشة. تحوم حول نور القمر المنعكس علي صفحة ماءها.
ترمي الفراشات عملة معدنية . تغمض عينيها ، وتهمس برغبة مستحيلة .
تزدحم البئر بالأماني . ترد علي رنين العملات الفضية باستهزاء .
القاع امتلأ جنون العظمة ..
القمة تفيض بهيمنة التحكم بالمصير ..
ترفع البئر عصا مايسترو صدئة ..
وتبدأ اللعبة القديمة ..
تضيق الفراشات بالأمنيات المقتولة .
ترفرف لاعنة كل النور وكل الماء .
تتحد بثورة حرمان جائع.
وتشرب كل مياه البئر!
وأنا في حبك هائم، و بسخفي أنتظر مجيئك، وأحلم بنظرة شفقة، أو عطف، أو كلمة كيف الحال علي شفتين مطليتين بلون أحمر يتلألأ.
و الأحمر يتدفق من قلبي .. قلبي المعصور بدمكِ .
يا امرأة أكلتني، و رمت بقاياي في فراش يلفه عويل النساء !
تلمع عين السمكة الميتة للمشتري الطماع . تحرك ذيلها .
تحرشف بقشورها .
لا جديد..
فقط الملح يرش علي الجثة الزرقاء .
يحمل المشتري السمكة بتأفف ، يقرب فمه الميت من شفتيها .
السمكة تتلوى . تُحبَط أول قبلة !
يلسع المشتري رأسها بماء النار أن لا مزيد من العبث .
يمر بأصابعه علي بطنها الجامد .
تفور السمكة قيئاً و قيحاً .
يقبض على ذيلها باشمئزاز، ويغمس إصبعاً في خيشومها أن يكفيني صبرا حتى الآن !
تنتفض الجثة طالبة حقها في راحة الموتى .
تناضل لاستنشاق لسعة هواء .
تعلو ...
تهبط...
موت ...موت...
دم أسود يسيل ، بينما تفوح رائحة شواء اللحم الأزرق !
لم أعد أرى إلا فماً أسود كبير كبير يبتلعني !
وهن يشتد في عروقي .
صدى صوت يتردد في ضلوعي :
مبروك !
خشبي لحمك، ودمك !
العنب اندبح خلاص !
دم العنب اسود!
مفيش هروب النهاردة !
اشرب ..!
اشـــــــرب..!
أفتح فمي ، وأترك السواد يصهرني في براح الحقل الملآن زغاريد.
عندما سحبته الأيدي من المكان المظلم الدافئ ،لم يبكِ . فقط فتح عينيه مرة واحدة ، ورأي دوائر ممتلئة أنوفاً ، وذقوناً ، و شفاه تقول : ولد !
وعندما رقد فوق ثدي أمه الأيمن ، لم يحاول امتصاصه ، ولم يعرف ضرورة لذلك.
من منا لم يتساءل السؤال الأزلي الذي دار الكرة الأرضية عبر العصور
لما تحدث الأشياء السيئة للناس الطيبين ؟
قد يفسرها لك الروحانيون والمتصوفة وعلماء الدين والأنبياء والكتب المقدسة بشتى التفاسير
وقد ترتاح أنت لتفسير منهم
أو تنفض عن رأسك كل التساؤلات التي قد تؤدي إلى إقلاق راحتك وتستغفر وتصمت
حبّاً أو خشيةً أو خوفاً
ولكن الله خلق لنا عقلاً ليفكر
والشكُّ طريقٌ من طرق الإيمان
وطرح التساؤلات هو من أهم ما يمكن للإنسان أن يقوم به
بدأت الحكاية 25 يناير 2011 مساءاً وحتى اليوم مازالت تكتب سطورها
أسميها ثورة قلبي لأنها علمتني الكثير
ولأنها بالفعل قطعة من قلبي وعقلي كذلك
تزامنت مع نضجي العقلي وبعدي عن المراهقة الفكرية
أنا كبرت مع الثورة وبها
وكما أقول لكل من أعرف ومن لا أعرف
كما أهتف بانسانيتي قبل وطنيتي
الثورة ليست شعارات ولا هتافات
بل طريقة حياة
شعورك بالراحة وأنت على وسادتك قبل النوم
بأنك أرضيت ضميرك ولم تنافق أحد
بأنك وقفت ضد الظلم ولو كان في ذلك خسارة أو ضياع مصالح
بأنك كنت
*
*
*
ّحُــر
« prima precedente
Pagina 5 di 8.
prossimo ultimo »
Data privacy
Imprint
Contact
Diese Website verwendet Cookies, um Ihnen die bestmögliche Funktionalität bieten zu können.