سأكتبُ في عناقكِ لمحةً :
ولدٌ يزجُّ الكونَ في عُلبِ السَّجائرِ ،
و الفتاةُ تظنُّ ما ينسابُ منها مرعبًا ..
و تخافُ جدًّا !
مِنْ هنا ولدٌ يموتُ ؛
و مِنْ هنا انتفضتْ فتاةٌ ساعةً ..
و مضتْ !
- و أنتَ ماذا ؟
- لستُ أدري ؛ غيرَ أنّ اللهَ ...
- ماذا اللهُ ؟
- حزني .
- و السّما ؟
- أُمّي .
- و قلبُكَ ؟
- قد غوى ؛ ألقى إليهِ الوهمُ قولاً .
- و السُّدى ؟
- وطنٌ كبيتٍ للدّعارةِ .
- و النّوى ؟
- ولدٌ غريبٌ لمْ تصادفْه الغريبةُ .
- و الطّوى ؟
- نزقُ الكَليمِ .
- الماءُ ؟
- إبهامي يجسُّ – بلا اعتدالٍ – سرَّها .
- و السرُّ ؟
- رفقٌ بالذّيوعِ .
لأنِّي أرتِّبُ في غابةٍ منْ فصولِ الكلامِ نوايا النَّزيفِ ؛
سأقدرُ – لوْ نامَ حزني قليلاً – بأنْ أتهجَّى حديثَ النِّصالِ ،
و أقدرُ أنْ أرتخي في المساءِ ..
على كوكبيْنِ بدونِ وجَلْ !
أنا و العراقُ ضحيَّتانْ ...
و تعِبتُ مِنْ كوني المؤلِّفَ و المُمثِّلَ و الحُضورَ الشَّاعريَّ ؛
تعِبتُ مِنْ كوني الهزيمةْ !
تعِبتُ مِنْ كوني الشُّهودَ و مَنْ رأوا – مِنْ دُرفةِ الكابوسِ - أحداثَ الجريمةْ .
صِفْ قريةً رقصتْ طوالَ اللَّيلِ إذْ عرفتْ بأنَّ الفجرَ موعدُها ،
و صِفْ خدَّ الرُّخامِ بلا مراهمَ ،
صِفْ طبولَ الحربِ | أكواخَ الحفاةِ ؛
و أنتَ تمشي بينَ قومٍ كبَّلوكَ ،
صِفِ الخديعةَ ؛ حيثُ جنديٌّ – و بعدَ النَّصرِ – يرجعُ ..
ثمَّ يعرفُ أنَّ زوجتَهُ تضاجعُ نصفَ أبناءِ الزُّقاقِ ،
صفِ الحقيقةَ حينَ تستمني بغرفتكَ الكئيبةْ !
أنا جراحُكَ و الخرابُ ؛
و غيمةٌ نطفَتْ نَدى ..
و أنا نحيبُكَ و الصَّدى .
أنا ربُّ هذا النّسْلِ ؛ أبنائي دَمي ،
و أنا فمٌ يشتاقُ أعطرَ مَلثمِ ..
قالَ الذي في الحُلمِ داهمَني ؛ و غابْ !
« prima precedente
Pagina 6 di 6.
Data privacy
Imprint
Contact
Diese Website verwendet Cookies, um Ihnen die bestmögliche Funktionalität bieten zu können.