ان كنت ما تزال تهتم بفكرة الناس
عنك ، وتتخذ كافة السب ليحسن
رأيهم فيك فمن الصعب أن تصل إلي
سمو إنطلق الروح
ان كنت قد أنتصرت في الماض أو تنتصر الآن ، فسبب ذلك هو وجود الله معك ، وليس السبب أنك قوي . احتفظ إذن ببقاء الله معك عالما انه لن يرضي بالبقاء طالما أنت تعبد ذاتك بدلا منه
البابا شنودة الثالثأن لك آمالا عرضة تشغلك كثيراً ، وتحتل جانبا من قلبك بل هي تحتل خيالك أيضاًُ فتجلس في وحدتك وتحلم بها احلام اليقظة ، تأوي إلي فراشك فتري هذه الآمال في نومك . لك اهداف أنت أدري الناس بها ، ولست مستطيعاً أن تنكرها . أنك تود أن تكون شيئاً هاما ، تود أن تعرفك الناس ، ويبجلوك . لك آمال في الشهرة والصيت ، ولك آمال
في السيطرة والنفوذ ، ولك رغبات في المال ، وفي المركز الاجتماعي ، وفي العلم ، وفي الألقاب ، وفي المستقبل،وفي المظاهر والسمعة . ولك رغبات في المسكن والمأكل والملبس . ولذات الجسد المنوعة .
انك لا تعيش في العالم بل العالم هو الذي يعيش فيك
لقد خلق الله الإنسان علي جانب وافر من المعرفة . وعنما كان الإنسان يحتاج إلي مزيد من لعلم ، كــــان الله يعلمه بنفسه ، ولو استمر افنسان هذكا لصار عالما ، ولا ستطاع أن يأكل من شجرة الحياة ويحيا إلي الأبد ، للكن الإنسان قبل لنفسه أن يتلقي العلم علي غير الله فبدأت جهالته ، وهكذا أخذ اول درس له عـن الحية وأكل من { شجرة المعرفة } فصار جاهلا .. وما زال الإنسان يسعي إلي المعرفة بعيداً عـــــن الله ، فيزداد جهالة علي جهالته .
البابا شنودة الثالثحب التعليم خطر كبير .. ابتعــــــد
عنه يا أخي الحبيب حيثما وجــــد
وأهرب منه علي قدر ما تستطيـع
ستظل كثيرا في بحثك عن الله ان بحثت عنه في الخارج . أجلس إلي نفسك وفكر وتأمل ، وادخل إلي أعماق اعماقك ، واطلب الله ، تجده
البابا شنودة الثالثالمفكرون والفلاسفة والباحثون والعلماء يفتشون عن الله في الكتب وعند الناس ، فلا يصلون الا إلي جهالة وغموض وتعب
البابا شنودة الثالثهناك يا أخي الحبيب فرق شاسع جداً بين التعليم وحب التعليم : التعليم دعا إليه الكتاب المقدس ، وعهد به إلي اشخاص معينين ، أما حب التعليم ففيه خطر كبير ، في أحيان كثيرة يكون احساس متنكرا .. مع حب التعليم يأتي في كثير من الأحيان احساس خفي أو ظاهر بالجدارة الشخصية ، وبالامتياز عن الآخرين ، وكلما يتسع عند الشخص نطاق التعليم كلما يكبر عنده هذا الأحساس ، حتي ليدخل إلي الكنيسة أحيانا لا لينتفع ، بل لينقد ويقيم من نفسه معلما للمعلمين
البابا شنودة الثالثآباؤنا القديسون ، خرجوا من زحمة الحياة ، ومن اضطراب العالم وصخبه ، وتركوا كل شئ وبحثوا عن الله في داخل نفوسهم ، وهكذا بالهذيذ والتأمل استطاعوا أن يروا الله
البابا شنودة الثالثالصدقة بمعناها الصحيح ، أنك لا تعطي من مالك شيئاً ، وإنما أنت تعطي لخليقة الله من مال الله . الأمر إذن لا يدعو إلي البر الذاتي أو إلي الفخر ، ولا يدعو ايضاً أن تفكر في البتعاد عن مدح الناس لك ، بأن تمدح نفسك بالتصدق تحت امضاء { فاعل خير }
البابا شنودة الثالث« prima precedente
Pagina 4 di 6.
prossimo ultimo »
Data privacy
Imprint
Contact
Diese Website verwendet Cookies, um Ihnen die bestmögliche Funktionalität bieten zu können.