هنالك معنيان للحضارة: فاما الاول فهو ان يكون لنا نصيبا المتميز البارز في بناء هذه الحضارة وزينا الذاتي المستمد في اصوله مما عندنا المنتفع من تقريعاته وتطبيقاته بكل ما أفادته الانسانيه من تجارب. وأنا الثاني فهو أن نأخذ القوالب الجاهزة والسمات الظاهرة وان ننقل نقلا كل ما نراه بلا رؤية ولا تفكير ولا تعقيب.
المعنى الاول يفهمه الآدميون، والمعنى الثاني تفهمه القرود، وأخشى ما اخشاه ان لانكون قد فهمنا الا هذا المعنى الاخير.
نحن جربنا في فلسطين قريبا انه لا الكتله الشرقيه ولا الكتله الغربيه تقيم وزنا للمبادئ التي تنادي بها ان تقيم وزنا لنا نحن حين يجد الجد وتنكشف النيات وتنطق المصالح والشهوات.
Sayed Qutbالجرأه على الحقائق السافرة الاولية الي درجة التبجح، لا تنشأ الا في غفلة المستمعين او القراء الي حد البلاهة. وكلاهما يتوافر في البيئة المصرية والحمد لله! بل يتوافر في بيئو من يسمونهم ((المثقفين)) الذين يستمعون لكل طاعن في نظم الاسلام بترحيب وبشاشة، لكي يثبتوا انهم مثقفون حقا! ألسنا في عصر الأقذام وجيل الأقذام؟!
Sayed Qutbاذا اريد للاسلام ان يعمل، فلابد للاسلام ان يحكم، فما جاء هذا الدين لينزوي في الصوامع والمعابد او يستكن في القلوب والضمائر.
Sayed Qutbالأمة المسلمة " جماعة من البشر تنبثق حياتهم وتصوراتهم وأوضاعهم وأنظمتهم وقيمهم وموازينهم كلها من المنهج الإسلامي
Sayed Qutbو كذلك الحق لا يجحده الجاحدون لأنهم لا يعرفونه. بل لأنهم يعرفونه! يجحدونه و قد استيقنته نفوسهم، لأنهم يحسون الخطر فيه على وجودهم، أو الخطر على أوضاعهم، أو الخطر على مصالحهم و مغانمهم. فيقفون في وجهه مكابرين، و هو واضح مبين.
Sayed QutbTag: جحود-الحق
إن الفرح الصافي أن نرى أفكارنا وعقائدنا ملكاً للآخرين ونحن لازلنا أحياء؛ فالمفكرون وأصحاب العقائد كل سعادتهم في أن يتقاسم الناس أفكارهم وعقائدهم ويؤمنوا بها
Sayed Qutbوليست وظيفة الاسلام اذن ان يصطلح مع التصورات الجاهلية السائدة في الارض, ولا الاوضاع الجاهلية القائمة في كل مكان... لم تكن هذه وظيفته يوم جاء, ولن تكون هذه وظيفته اليوم ولا في المستقبل... فالجاهلية هي الجاهلية, الجاهلية هي الانحراف عن العبودية لله وحده وعن المنهج الالهي في الحياه, واستنباط النظم والشرائع والقوانين والعادات والتقاليد والقيم والموازين من مصدر آخر غير المصدر الالهي... الاسلام وهو الاسلام, ووظيفته هي نقل الناس من الجاهلية الى الاسلام!
Sayed Qutbلقد لمست هذه المفاجأة الضخمة قلب سليمان - عليه السلام - و راعه أن يحقق الله له مطالبه على هذا النحو المعجز؛ واستشعر أن النعمة - على هذا النحو - ابتلاء ضخم مخيف ؛ يحتاج إلى يقظة منه ليجتازه، و يحتاج إلى عون من الله ليتقوى عليه؛ و يحتاج إلى معرفة النعمة و الشعور بفضل المنعم، ليعرف الله منه هذا الشعور فيتولاه. و الله غني عن شكر الشاكرين، و من شكر فإنما يشكر لنفسه، فينال من الله زيادة النعمة، و حسن المعونة على اجتياز الابتلاء. و من كفر فإن الله ((غني)) عن الشكر ((كريم)) يعطي عن كرم لا عن ارتقاب للشكر على العطاء.
Sayed QutbTag: شكر-النعمة
فالإسلام منهج للحياة البشرية ، وهو منهج يقوم على إفراد الله وحده بالألوهية - متمثلة في الحاكمية - وينظم الحياة الواقعية بكل تفصيلاتها اليومية !
Sayed Qutb« prima precedente
Pagina 12 di 34.
prossimo ultimo »
Data privacy
Imprint
Contact
Diese Website verwendet Cookies, um Ihnen die bestmögliche Funktionalität bieten zu können.