. وكل يوم كانت تذهب إليه العيون الحزينة تستجديه علّه يعود معها إلى النور، ولكنه كان ينظر أمامه في هدوء، ويصمت منتظرا تلك الساعة التي سيجتمع فيها باللون الأسود ذي الدفء الحقيقي.
إلى الظلمة المعتادة الحبيبة
ترتجف كلما تذكرت أن لها جلدًا يمكن أن تحتسيه الأصابع بدلا من كيه بالنار.
هدى قنديليمسك بسمكة كانت لا تزال ترفرف باحتمالات البقاء
يقرص بطنها, ويتهمها بالخيانة, كيف تريد العودة إلى الملح
والملح الدمعي لم يجف على وجوه أطفاله, والجوع يقرص بطونهم ؟
يهمس بالقرب من خيشومها : لا فرار
ينظر إليّ نظرة العارف الواثق..
يبتسم مرة أخرى
وحقائق الوجود والعدم تنبض في رأسي.. وتتشابك
تنعكس علي جلبابه المتهرئ
فنهشها حمامة أخرى
تنقر رأسه الأصلع..
تغطي بجناحيها عينيه..
فيمسك بعصا مقشة قديمة
ويترك لها قيادة الطريق
تتكسر كل مشاعري..
تتحول فتافيت ثلجية تسبح بداخلي ..
تحدق في ...
فتأتيني الآثام من كل جانب..!
يرمونني جميعاً لحماً طريا..
بقلب لؤلؤٍ ينزف كنوزاً لا تملأ عيونهم أبداً
أتناسي الأسود، وأتذكر كل خَضار الدنيا في كفيكِ.
تنسكب القهوة , ويمضي الأسود في الاستهزاء .
كم كنت سخيفا حين ظننت بأن اللون الأخضر لديه وفاء!
تعال نعزف علي الوتر الدامي لقصة حمقاء ، حينما كان ادم يأكل من ضلع حواء
ويمتص أنوثتها بين يديه , وحينما كان قابيل يأكل من كبد أخيه ليلوّن بالأحمر
جدران الحياة, وحينما كان الخوف دينامو الأرجل ومعطّل الابتسامات
متى كانت الكلمات الحلوة صنوفًا من السموم الماكرة ؟
ومتى كانت النشوة سقوطاً للكرامة ، وبعثرة للمبادئ الشريفة؟
كيف نتعلم الانتشاء وشخص بداخلنا يرقص ألحانا تحتضر ..
على دقات ظامئة لرعشة حقيقية ..
و نظل ندور في حركات دائرية بلا هدف ..
بلا انتماء !
الحلو الدقيق صار يمشي بمفرده.
تنظر أمه إليه بابتسامة تعودتْ علي رسمها. لم تعد تستطيع انعاش معنوياتها بوجوده.
تعطيه كوب اللبن بلا تدفئه ، بلا سكر.
تحترق الأنثى بوسوسات حادة تمتص عالمها من جذوره وتحيلها كاهنة جبلية تحرق قرابين المعابد
و تزج بالمتبتلين في زنازين صدئة
تشمر الأنثى المحترقة أكمامها، وترفع ذيل ثوبها،
و تنحني
وتبدأ فالساً جديداً يقطعه صراخ الأرانب
« erste vorherige
Seite 2 von 8.
nächste letzte »
Data privacy
Imprint
Contact
Diese Website verwendet Cookies, um Ihnen die bestmögliche Funktionalität bieten zu können.