أتذكر سقف غرفتنا المهدم
كنت أرى في النتوءات الغريبة التي تركها الجير والأسمنت عالماً بأكمله
وبينها تشكّلتْ أبطال القصص
فكنتُ أصنع وجوهاً معبرة بخيالي تبتسم .. تصرخ .. تبكي
وأذرع مفتوحة أو ضاربة أو ملوحة بالوداع
وسيوف وملابس وأدوات تجميل
يالله من هذا السقف الذي شهد سنوات من تخيلاتي قبل النوم وفي الصباح حين أصحو
كلنا هذا الكائن المسكين الضائع في الكون الضخم والباحث عن هويته
عن معنى وجوده ،، نحن نحاول دوماً أن نحيا،، أن نجد للحياة المعنى ، والمغزى
أن نتحدى الجنون المتلاعب بنا دوماً
قد ننجح ،، وقد نخلق جنوناً جديداً رداً على كل العبث السائد
في بيتٍ ذابلٌ كلّ شيءٍ فيه إلا الجنون
وفي مدينةٍ أحرقت العالم ، ودمرّت حيواتٍ وحيوات
تعيش أشباحٌ سجينة أنفسها والعالم
تهذي بأدمغة من بارودٍ ودم
هل نحن بالفعل أحرار؟
أم أننا أحرار فقط في اختيار قيودنا؟
وبالتالي نحن أسرى إلى الأبد
الروح الثورية هي الباقية في كثير فينا
في وجه كل من سيقف ضد أحلامنا
ربما لن يتحقق الكثير
وربما سيكرم الله ثورتنا اخيراً
إلا أننا لن نصمت
لأننا شممنا المسك مع نوّارة لحظة سقوط الشهداء
لأننا سُحلنا وتعرينا في سبيل الفكرة
لم نتملق
لم نبحث عن مصالحنا
لم ننافق أحد أو نصمت في وجه ظلم
نحن من سيظل يهتف لسقوط أي فاسد
ولإصلاح هذا البلد
الذي أثبت أنه يستحق أكثر بكثير مما ظن أي أحد
فكرة أن تكون القراءة للاستفادة فقط تؤلم روحي
القراءة أرقى من أن تكون مجرد معلومات مكدسة
أعظم من أن تقيم بمدى استفادتك منها
الحروف ألقها في ذاتها
في امتزاجها بروحك ودمك وأنت تتشربها على مهل ، أو تركض وراءها لاهثاً ، أو متعمقاً فيما بين السطور
أيا كانت حالتك القرائية ، فأنت تنغمر بكلّيتك في اللذة
عندما كنت أكتب القصة القصيرة في وقتٍ ما
كنت دائماً بغريزة داخلية لاشعورية وبتصميم لا أعلم من أين ينبع تماماً
كنت أحاول أن أترك الأسماء ..السمات الدالة على المحلية والابتعاد عما قد يفصح الهوية المكانية
ودوماً كنتُ أفضل أن أترك الأشخاص بلا إسم أو وطن وأبقى على إنسانيتهم فقط والتي قد تجعل الحدث ممكن وقوعه في أي مكان في العالم
بعيداً عن الدين أو الجنس
هناك لذّةٌ ما ،، في أن تفتحَ كتاباً تشعُّ من سطوره ألوان الفضاء
شيءٌ ما في فعلِ المعرفةِ ،، والتأمل فيها
شيءٌ يأخذ عقلك إلى أمكنةٍ أخرى
...
لا بين المجرات
ولا في خضّم الكونِ الواسع
بل هنا بداخلك
عند هذا النبض الأخّاذ في قلبك
حيث تبدأ المتعة في التحرر
لتغمر مسامّك برائحة الدهشة
فالكون في داخلك أنت يا صاحبي
كلنا عميان بشكلٍ أو بآخر
ولكننا لا ندري
عشتُ العزلة أغلب سنوات عمري
أقلّب فتافيت عالمي بملعقة
تطاردني كل أفكار الدنيا ،وأنا معزولة بين جدران لا أريد مفارقتها
« erste vorherige
Seite 6 von 8.
nächste letzte »
Data privacy
Imprint
Contact
Diese Website verwendet Cookies, um Ihnen die bestmögliche Funktionalität bieten zu können.