جاوزتُ العشرين ببضع سنين،
لكني أشعر أني متغضّنْ
لا وجهي، بل أعصابي وخيالي ودمائي،
لا أبصر نفسي، بل أبصر مخلوقاً معروقاً هرماً
تتوكأ كفاه على أقرب حائط.
إن الكلمات إذا رفعت سيفاً ، فهي السيف .
صلاح عبد الصبورلا أبكي حزناً يا ولدي، بل حَيره
من عجزي يقطر دمعي
من حيرة رأيي وضلال ظنوني
يأتي شجوي، ينسكب أنيني
هل عاقبني ربي في روحي ويقيني؟
إذ أخفى عني نوره
أم عن عيني حجبَتْهُ غيومُ الألفاظ المشتبهه
والأفكار المشتبهه؟
أم هو يدعوني أن أختار لنفسي؟
هَبْنِي اخترت لنفسي، ماذا أختار؟
،هل أرفع صوتي
أم أرفع سيفي؟
ماذا أختار..؟
ماذا أختار..؟
ما الفقر ؟
ليس الفقر هو الجوع إلى المأكل والعري إلى الكسوة
الفقر هو القهر
الفقر هو استخدام الفقر لإذلال الروح
الفقر هو استخدام الفقر لقتل الحب وزرع البغضاء
الفقر يقول _ لأهل الثروة _
اكره جمع الفقراء
فهمُ يتمنون زوال النعمة عنك
ويقول لأهل الفقر
إن جعت فكل لحم أخيك
الله يقول لنا : كونوا أحباباً محبوبين
والفقر يقول لنا : كونوا بغضاء بغاضين
اكره ... اكره ... اكره
هذا قول الفقر !
لا يخشى الموت سوى الموتى
صلاح عبد الصبورالشر قديم في الكون
الشر أريدَ بمن في الكون
كي يعرف ربي من ينجو ممن يتردَّي
وعلينا أن يتدبر كل منا درب خلاصه
فإذا صادفتَ الدرب فسرْ فيه
واجعله سراً, لا تفضح سرك
تأمل, ان عشقت الست تبغي ان تكون شبيه محبوبك, فهذا حبنا لله, اليس الله نور الكون فكن نورا كمثل الله, ليستجلي علي مرأتنا حسنه.
صلاح عبد الصبوروجمّعنا الحب، كنتُ أحب السؤال، وكان يحب النوال
ويعطي، فيبتل صخر الفؤاد
ويعطي، فتندى العروق ويلمع فيها اليقين
ويعطي، فيخضّر غصني
ويعطي، فيزهر نطقي وظني
ويخلع عني ثيابي، ويُلبسني خرقة العارفين
يقول هو الحب، سر النجاة، تعشّق تفز
وتفَنى بذات حبيبك، تصبح أنت المصلّي، وأنت الصلاة
وأنت الديانة والرب والمسجد
تعشّقتُ حتى عشقت، تخيّلت حتى رأيت
رأيت حبيبي، وأتحفني بكمال الجمال، جمال الكمال
فأتحفته بكمال المحبة
وأفنيت نفسي فيه
سنعيشُ رغم الحزن، نقهره، ونصنع في الصباح أفراحنا البيضاء، أفراح الذين لهم صباح
صلاح عبد الصبورلأن الحب مثل الشعر... ميلاد بلا حسبان
لأن الحب مثل الشعر ما باحت به الشفتان
بغير أوان
لأن الحب قهّار كمثل الشعر
يرفرف في فضاء الكون لا تعنو له جبهة
وتعلو جبهة الإنسان
أحدثكم -بداية ما أحدثكم- عن الحبِ
حديث الحب يوجعني و يطربني و يشجيني
و لما كان خفق الحب في قلبي هو النجوي بلا صاحب
حملت الحب في قلبي ، فأوجعني ، فأوجعني
و لما كان خفق الحب في قلبي هوالشكوي الي الصاحب
شكوت الحب للأصحاب و للدنيا ،فأوجعني
و لما صار خفق الحب في قلبي هو السلوي
لأيام بلا طعم ، و أشباح بلا صورة
و أمنية مجنحة بجــوف النفس مكسورة
حملت الحب للمحبوب ، ثم دنوت من قلبه
و قلت له أ تيتك... لا كبـير النفس , لا تيّاه
و لا في الكمّ جوهرة ، و لا في الصدر وشُحْتُ
و لكني إنسانٌ فقير الجيب و الفطنة
و مثل الناس أبحث عن طعامي في فجاج الآرض
و عن كوخ و إنسان ليستر ما تعرّيتُ
و حين أدار لي وجهًا شريف اللمح و الصورة
تغنيتُ ...... تغنيتُ:
.................
« first previous
Page 6 of 13.
next last »
Data privacy
Imprint
Contact
Diese Website verwendet Cookies, um Ihnen die bestmögliche Funktionalität bieten zu können.