كُنْ دائمًا ؛
كُنْ كُلَّما ...
كُنْ حينما ...
كُنْ حيْثُما ...
كُنْ أيَّ وقتٍ .. أيَّ شيءٍ ،
كُنْ شَغُوفًا ؛ رائبَ الأحلامِ ،
كُنِّي لحظةَ الهوسِ الجحيمِ ،
و كُنْ لأبصرَنا معًا !
و لكِ ارتعاشُ (اللَّوزِ) ؛
لو طفلٌ - بحجميَ - راودَ الأثمارَ في عبثٍ ..
أساءَ بحضرةِ (اللَّوزِ) الأَدبْ .
و ليَ الإهابُ ؛
أسومُهُ و يسومُني ،
كي ينهضَ التُّفَّاحُ في ثوبِ الجَوادِ ،
و تركُضَ اللَّثَماتُ في جسدي ..
على سِرِّ الخَبَبْ .
أحبُّنا طفليْنِ ماتا في زمانِ الودِّ؛
و انبعثا غرامًا في زمانِ العاهرينَ !
أحبُّ رجفتنا..
نعمْ؛ صدقًا أحبُّكِ ،
غيرَ أنِّي لا أجيدُ الحُبَّ،
فاِمتحني غبائيَ مرَّةً بطريقةِ المكرِ النِّسائيِّ الخبيثِ..
ستعرفينَ بأنَّني طفلٌ؛
أرتِّبُ ما تيسَّرَ منْ حروفٍ كيْ أكونَ قصيدةً :
غزلاً | رثاءً لا يهمُّ..
فليسَ لي في حظِّ شعريَ غيرُ ما للفرْحِ في حظِّ العراقْ.
لوْ قُلتِ :
إنْ وردَ الطَّريقُ على الطَّريقِ كشفتَني ؛
سأقولُ : "تقريبًا" شهِدتُكِ يا لهبْ !
في (الآنَ) ؛
أقرأُ وخزةً شهوى تعيثُ بجيبِ قلبيَ ،
أقرأُ :
الخَلخَالَ | سُرَّتَكِ | الغرانيقَ | انعطافَكِ |
رُكبتيْكِ | الوشمَ (عُزلتَهُ) | اشتهاءَكِ |
قبضةَ الكفِّ الصَّغيرةِ | خصرَكِ | الآهاتِ ..
هلْ صوتٌ سوانَا يا فتاةُ ؟!
(الآنَ) ؛ هلْ غيرِي و غيرُكِ يحرُثانِ المطلقَ ..
الذَّاهلْ ؟
الشَّوقُ مِن عملِ الصَّبابةِ ؛
و الصَّبابةُ وحدَها مَن دَسَّ في دميَ القصيدةَ.
و القصيدةُ ؛
طفلةٌ نذرتْ جديلتَها لقافلةٍ ستأتي بالبِشارةِ.
و القوافلُ ؛
أنتِ مَن علَّمتِها غرسَ القَرنقلِ تحتَ جلديَ.
و القَرنفلُ حيثُما رتَّلتُ ذكركِ ينتضيني نفرةً.
و النَّفرةُ الـ تسطُو على أجسادِنا في كُلِّ حِضنٍ فِتنةٌ ؛
هيَّا افتنيني | عمِّدِيني بالنَّدى !
و قد يفورُ البحرُ مهووسًا كأوَّلِ مرَّةٍ ؛ و يقولُ :
مَنْ منكم سيكفُلُ طفلتي ؟
و أقولُ : أكفُلُها !
كفلتُكِ ؛ كلَّما أرخيتُني ماءً عليكِ وجدتُ رزقًا ،
كلَّما ثَقَبَ السُّؤالُ عِناقَنا : أنَّى لكِ ؟
نطقتْ هواجسُكِ | القميصُ | النَّفرةُ الشَّعواءُ | نهداكِ :
الجَوى ؛
سُبحانَ قلبِكَ حينَ زمَّلَ طيْشَ قلبيَ إذْ غوى ...
لمْ أقُلْ للنَّهدِ يومًا ؛
كم سئِمنا من : مواعيدِ الخُزامى | و ارتباكِ الهِندباءِ | و محنةِ التُّوليبِ |
أقدارِ البنفسجِ | و انتباهِ اللَّيلَكِ الحسَّاسِ | ميراثِ الشَّقائقِ ،
كم بَذلنا من قوامِ الخَمْرِ كي تمشي القصائدُ في دلالٍ ،
كم نقشنا للخيالِ مكائدَ الحِنَّاءِ .
قُلتُ لغايتي : كوني !
فشاءَتْ أنْ تكونَ ...
الحَلُّ أنْ نمشي على جمرِ القصيدةِ حافييْنِ ،
و أنْ يؤاخيَ كاهنُ الفانوسِ في نهريْكِ أُمسيتي ،
و أنْ ترتاحَ كفِّيَ فوقَ خوفِكِ ؛
ترتُقَ الأحلامَ في ذهنِ الجَفولةِ .
أنْ نردَّ لوحشةِ الإيهامِ وقتًا في مقاسِ القُبلةِ العَجلى ؛
و نذوي في عناقٍ .
أنْ يُصالحَ ملجأُ الرُّمَّانِ سادنَهُ ،
و تشتعلَ الحقولُ على مزاجِ القمحِ .
أنْ تهذي لخَصرِكِ رجفةُ الأوتارِ ؛
لا يعدو عليها ، لا تُغِيرُ عليهِ صُبحًا .
يا أنتِ .. جِبريلٌ قميصُكِ ؛
فاصفَعي بالكُمِّ خاصرتي لأشهقَ بالنُّبُوَّةِ !
و اهجريني ؛
كيْ أصالحَكِ بعُصفورٍ يَرُدُّ لوحشةِ العُشِّ النَّداوةَ .
و انزوي ضلعًا بوقتيَ ،
و استعيني بالمكيدةْ !
« prima precedente
Pagina 4 di 6.
prossimo ultimo »
Data privacy
Imprint
Contact
Diese Website verwendet Cookies, um Ihnen die bestmögliche Funktionalität bieten zu können.