يا أبناءنا الأبطال في فلسطين المجاهدة ! إذا كانت اليهودية سلاح هجوم فليكن الإسلام سلاح دفاع ! احرصوا على انتمائكم الإسلامي وتشبثوا به فإن المعتدين يريدون اغتصاب الأرض والعرض والدين والدنيا جميعاً , و ليس لنا إلا الإستمساك بديننا والتحصن بعقائدة وفضائله , والجهاد الطويل تحت رايته إلى أن يمن الله علينا بالحرية التى تكسر القيود و تغسل أرضنا من أدران اليهود و ترد كيدهم إلى نحورهم .
نعم يجب أن نستخلص حقوقنا من إخوان القردة الذين استباحونا ونالوا منا وأخرجونا من ديارنا , وحاولوا محو تاريخنا ورسالتنا ووجودنا كله ..
ــ محمد الغزالي ( الحق المر جـ 3 )
ان الغزو الثقافي نجح اتم نجاح في بلوغ غايته, و منذ قدر على اسقاط دولة الخلافة و اقامة سبعين دولة على انقاضها, أخذ يصرف الناس رويداً رويداً عن رباط العقيدة و ندائها, و يشغلهم داخل حدودهم الوطنية بازمات الرغيف أو برغبات الجنس و شهوات اخرى
محمد الغزاليTag: الغزو-الثقافي
إن الحكم الفردي فساد عريض في الأرض والسماء , وبيئة خصبة للرياء و الملق والعبودية . ووسيلة فذة لتكبير الصغار و تصغير الكبار .
محمد الغزاليعندما يعجز الجيش عن أن ينال من المجاهدين, ينقلب إلى الفلاحين المساكين الآمنين في بيوتهم ينتقم منهم ويشفى صدره بتعذيبهم بالضرب الشديد بأعقاب البنادق والهراوات الغليظة بلا شفقة ولا رحمة وبدون تفريق بين الصغار والكبار و الرجال و النساء . ويسمون هذا العمل عملية تفتيشبة ! .
ويرتكب خلالها من الفظائع أشكالا وألوانا . وكل القرى ذاقت فظاعة التفتيش و يتخلله تخريب البيوت ونسفها بالديناميت و إتلاف أمتعة الفلاحين و مؤنهم ونهب الحلى و الأموال وترويع النساء والأطفال وقتل الآمنين على قارعة الطريق من رجال و نساء وأطفال .
أريد من المنتمين للدولة الإسلامية أن يصححوا معرفتهم, وأن يُصلحوا طواياهم , وأن ينصفوا الصديق والعدو , وأن يرتفعوا إلى مستوى الإسلام , وإلا فستظل أيديهم عاطلة من أسباب السلطة , وسيمنحها الله قوماً آخرين , ينظرون فيفقهون , ويحكمون فينصفون , ألم يقل ابن تيمية " إن الله ينصر الكافر العادل على المسلم الجائر " ؟! . ــ محمد الغزالي " الحق المر جـ 6
محمد الغزاليإن المسلمين اعتبروا الهجرة بداية تاريخهم في الحياة , ولم يعدوا ميلاد نبيهم ولا مبعثة مبدأ لذلك التاريخ الحافل البعيد
ولم يكن هذا التصرف إلا فقهاً منهم في دينهم , وبصراً نافذاً في معرفة حقيقته وتقديس روحه, فالهجرة - سفراً من مكة إلى المدينة - حادث لا يذكر ولا يقدر .
فكم في الدنيا من أسفار أطول أمداً وأبعد شقة من هذا السفر القاصد .
إنما روعة الهجرة أنها عقيدة وتصحية وفداء وكفاح , وإصرار غريب على مغاضبة الدنيا الثائرة الحاقدة ! والتذرع بالوسائل التي في مقدور
البشر مغالبتها , فإما موت كريم و إما نصر كريم .
هذه الحفنة من المؤمنين الأبطال , هم الذين أعطوا الهجرة بأعمالهم الخالدة روح الخلود , وعلموا الحياة كيف ترجع المبادئ بكل ما توزن به من مآرب أو متاعب , وكيف تتخطى كل ما يعوقها من صعاب .
{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}
ولو أدرك المسلمون من التأريخ بالهجرة هذا المعنى السامي , ما اضطربت أحوالهم هذا الاضطراب المؤسف , فلا هم الذين حرصوا على الحياة في أية بقعة من بقاع الأرض , ولا هم ماتوا دون أن ينال أعداؤهم منهم ما نالوا :
{وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُواْ مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِيلٌ مِّنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً}
إن النفوس ليست سواء بإزاء الضغط الذي يعرض لها, وكم يختلف رد الفعل للعمل الواحد !
محمد الغزاليإن إقامة الدولة المنهدمة لا تصح ولا تتم إلا بإقامة الأمة نفسها , وشفائها من عللها , وهو عمل ينبغي أن يكون الشغل الشاغل للإسلاميين إلى جانب نشاطهم النظرى في بناء النظام السياسي للإسلام ..
وعندي أن طلب الحكم لا يستغرق إلا 1 % من العمل الإسلامي الصحيح , أما التسعة والتسعون جزءاً الأخرى ففي ترميم الكيان الشعبي المنهار في كل مكان .
وأنا أنظر بريبة شديدة فيمن لا صياح لهم إلا طلب الحكم , وأخاف أن يقع مستقبل الإسلام بين أيديهم ؛ فكيف يكتنف الظلام مستقبل الإسلام .
هناك أعمال ثقيلة خطيرة يجب أن يباشرها الإسلاميون فوراً لإصلاح أمتهم وتهيئتها لغد أشرف ..
سيتوارى الدعاة إلى الإسلام خجلا، عندما يجدون أنه باسم النبي العظيم "محمد" الذي عاش متواضعا لين الجانب قد حكم جبابرة، وقامت قياصرة وأكاسرة، وأنه باسم هذا النبي الكريم، الذي عاش فقيرا، ولم يرث أولاده شيئا، قد جمعت ثروات وخزنت كنوز واستمتع أفراد وجاعت شعوب.
محمد الغزاليالنقص الأدبي لا يحس به صاحبه كالنقص المادي - بل ربما أحاطت به أحوال تشعره بالكمال والعظمة، وتهون في ناظريه القيم المعنوية - ولو أن كل محروم من وسائل المعرفة والفضيلة، يتألم لذلك ألم الجوعان لفقدان مايزحم معدته من وقود، إذا لاستراح الناس واسترحنا من لوثات الأغبياء والأدعياء!!
محمد الغزالي« prima precedente
Pagina 48 di 157.
prossimo ultimo »
Data privacy
Imprint
Contact
Diese Website verwendet Cookies, um Ihnen die bestmögliche Funktionalität bieten zu können.