إن من الثقافات ما نعده ترفا عقليا ويكون حسب القرائ منه أن يقف هذا الموقف...
أما إذا تعلق الأمر بحقيقة دين كالإسلام ومستقبل أمة زحمت التاريخ وشغلته قديما وحديثا كالمسلمين فالأمر أخطر مما نتصور!
هو عندئذ ضرورة مادية وأدبية تجعل من القرائ شريكا للمؤلف، وتحشدهما معا لخدمة قضية مشتركة، يتقاسمان جميعا أعباءها وتبعاتها!!
فلعل الذين يقرأون معي، يقومون بهذا الحق ويمدون شعاع الفكرة ويشاركون في إبلاغها الغاية؟

محمد الغزالي


Vai alla citazione


ولست ألوم أحدا استهان بنا أو ساء ظنه بديننا مادمنا المسئولين الأوائل عن هذا البلاء، ان القطيع السائب لابد أن تفترسه الذئاب

محمد الغزالي


Vai alla citazione


لقد خيل للبعض أنه يمكن السطو على الحكم بطريقة ما ثم يتحول هذا السطو الى وجود مشروع عندما يقيم هذا الحاكم بعض شرائع الحدود والقصاص!سيكون الحكم اسلاميا بهذه الحيلة الظريفة...
قلت لآحد المعجبين بهذه الطريقة ,إن ذلك معناه أن اللص الكبير يقطع اللص الصغير

محمد الغزالي


Vai alla citazione


الإحسان مراقبة ومشاهدة، والرقابة الإلهية لا تتناول عملا، وتدع آخر، بل تتناول الأعمال كلها.
من اللقمة تضعها فى فم زوجتك كى تبنى البيوت على الحب، إلى الرصاصة تطلقها على عدوك فى ساحة الوغى كى يبنى العالم على العدل.
من الثوب تلبسه لتكتسى به وتتزين فيه، إلى الكفن تختار على نحو معين لتلف فيه الجثة وتوارى تحت الثرى...

الإحسان يشمل الأحوال والأعمال جميعا قال تعالى : (وما تكون في شأن وما تتلو منه من قرآن ولا تعملون من عمل إلا كنا عليكم شهودا إذ تفيضون فيه)

محمد الغزالي


Vai alla citazione


والمسلم ـ إذا أطاع الله ورسوله ـ لم يحتبس داخل صومعة محدودة الأركان يفسح جنباتها بالخيال الجامع، انما صومعة المسلم هذه الأرض ذات الطول والعرض، يملأ جنباتها بالعمل المتقن والواجبات المطلوبة.

وليس الإحسان تجويد جزء من العبادات وإهمال أجزاء أخرى قد تكون أخطر وأجل، وإنما الإحسان أداء فروض العين وفروض الكفاية، وتناول شئون الدنيا وشئون الآخرة معا.

هو إشراب الحياة الإنسانية حقائق الأمر الإلهى، وإضفاء صبغة السماء على أحوال الأرض.
هو ترقية كل عمل بذكر الله فيه، لا الفرار من الأعمال بدعوى ذكر الله فى العراء.

محمد الغزالي


Vai alla citazione


العبارة الواردة فى الحديث الشريف وهى " أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك " ليست وصفا لشخص يصف قدميه للصلاة، أو يلهج لسانه بالذكر فحسب.
إنما هى وصف لإنسان يقيم أوامر الله كلها، فى شئون الحياة كافة.

ومجال الإحسان رحب الدائرة، حدوده وظيفة الإنسان فى الحياة من المهد إلى اللحد ...

محمد الغزالي


Vai alla citazione


وليس من العبادة انتظار نجدة من السماء لتغيير هذه الأحوال.
إننا ـ من الناحية العامة ـ بشر كسائر البشر.
لنا ما للناس من أسماع وأبصار وأفئدة.
فلماذا تتعطل حواسنا وأفكارنا، وتنطلق حواس الناس وأفكارهم فى كل مجال؟
لماذا تمس أصابعهم الأشياء فتجود، وتمسها أصابعنا فتضطرب؟

لقد كان الناس عالة على آبائنا فى النواحى الأدبية والمادية جميعا فما الذى عرانا حتى أصبحنا لا نحسن استخراج المعادن من أرضنا، ولا بناء السدود والجسور على أنهارنا، ولا تشكيل الآلات وتركيبها فى مصانعنا،.
ولا تطويع أدوات الحرب والسلم لحاجتنا...؟

الحق أن القدرة على الإحسان أعوزتنا، وأن أسباب هذه القدرة فى أيدينا لو أردنا.

إن الله أحيا المسلمين على هذه الأرض كما أحيا غيرهم من الأمم، وإذا كان قد اختص المسلمين بوحى سماوى جليل القدر، بعيد الأثر، فهو لم يختصهم بمعرفة أرضية ترجح كفتهم على سواهم.
وعليهم أن يعانوا فى ذلك ما يعانى غيرهم، وأن ينتفعوا بتجاربه.

وكل تفريط فى هذا الميدان معناه أولا انخفاض مستواهم الفكرى والمادى، ومعناه آخرا قصور الوسائل التى تنجح رسالتهم، وتحقق غايتهم.

وعندما ينضم إلى هذا العجز، عوج فى فهم الدين نفسه، واسترخاء في إجابة عزائمه فهنا الطامة.

إن للإحسان جزاءين، أحدهما آجل فى الدار الآخرة، ولا كلام لنا فيه الآن، والآخر عاجل تلقاه الأمم فى حاضر أمرها وتبلوه عيانا.

محمد الغزالي


Vai alla citazione


والزكاة المفروضة ليست ضريبة تؤخذ من الجيوب بل هى أولا غرس لمشاعر الحنان والرأفة
وتوطيد لعلاقات التعارف والألفة بين شتى الطبقات. وقد نص القرآن على الغاية من إخراج الزكاة بقوله: "خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها". فتنظيف النفس من أدران النقص والتسامى بالمجتمع إلى مستوى أنبل هو الحكمة الأولى. ومن أجل ذلك وسع النبى صلى
الله عليه وسلم فى دلالة كلمة الصدقة التى ينبغى أن يبذلها المسلم فقال: "تبسمك فى وجه أخيك صدقة وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر صدقة وإرشادك الرجل فى أرض الضلال لك صدقة وإماطتك الأذى والشوك والعظم عن الطريق لك صدقة وإفراغك من دلوك فى دلو أخيك لك صدقة وبصرك للرجل الردىء البصر لك صدقة" . وهذه التعاليم فى البيئة الصحراوية التى عاشت دهورا على التخاصم والنزق تشير إلى الأهداف التى رسمها الإسلام وقاد العرب فى الجاهلية المظلمة إليها.

محمد الغزالي


Vai alla citazione


أن المحسن ليس معصوما من الخطأ، ربما كان له ماض تاب منه، وربما ساورته وساوس تجعله يلم بما ليس من طبعه، ولكن الإشراق الذى يغمر حياته بالنور لا يعتكر لغيمة عابرة، وفضل الله عليه أوسع وأجل.

محمد الغزالي


Vai alla citazione


إن رسالة الإنسان فى هذه الحياة تتطلب مزيدا من الدرس والتمحيص.
ووظيفته العتيدة فى ذلكم العالم الرحب يجب أن تحدد وتبرز حتى يؤديها ببصر ووفاء، وقوة ومضاء.
إن بعض الناس جهل الحكمة العليا من وجوده، فعاش عاطلا فى زحام الحياة، وكان ينبغى أن يعمل ويكافح.
أو عاش شاردا عن الجادة تائها عن الهدف، وكان ينبغى أن يشق طريقه على هدى مستقيم.
والنظرة الأولى فى خلق آدم وبنيه كما ذكرها القرآن الكريم توضح كل شىء فى هذه الرسالة.
لقد بدأ هذا الخلق من تراب الأرض وحدها، والبشر جميعا فى هذه المرحلة من وجودهم ليس لهم فضل يمتازون به، أو يعلى مكانتهم على غيرهم من الكائنات.
كم تساوى حفنة من التراب؟ لا شىء.

محمد الغزالي


Vai alla citazione


« prima precedente
Pagina 49 di 157.
prossimo ultimo »

©gutesprueche.com

Data privacy

Imprint
Contact
Wir benutzen Cookies

Diese Website verwendet Cookies, um Ihnen die bestmögliche Funktionalität bieten zu können.

OK Ich lehne Cookies ab