إننا نكتب الروايات لنقتل الأبطال لا غير، وننتهي من الأشخاص الذين أصبح وجودهم عبئاً على حياتنا.
فكلّما كتبنا عنهم فرغنا منهم .. وامتلأنا بهواء نظيف ..
كنت أحتقر الناس الذين لا دموع لهم، فهم إمّا جبابرة.. أو منافقون.. وفي الحالتين هم لا يستحقُّون الاحترام
أحلام مستغانميإنًّنا نخطّ إهداءً للغرباء فقط.. وأمّا الذين نحبّهم فمكانهم ليس في الصفحة البيضاء الأولى، وإنًّما ف صفحات الكتاب
أحلام مستغانميالروائي الناجح هو رجلٌ يكذب بصدق مدهش، أو هو كاذب يقول أشياء حقيقيّة
أحلام مستغانميكانت هناك أخطاء كبرى ترتكب عن حسن نيّة. فلقد بدأت التغيّرات بالمصانع، والقرى الفلاحية والمباني والمنشآت الضخمة، وترك الإنسان إلى الأخير.
فكيف يمكن لإنسان فارغ، وغارق في مشكلات يوميّة تافهة، ذي عقليّة متخلّفة عن العالم بعشرات السنين، أن يبني وطناً، أو يقوم بأيّة ثورة صناعيّة أو زراعيّة، أو أيّة ثورة أخرى؟
لقد بدأت كلّ الثورات الصناعيّة في العالم من الإنسان نفسه، ولذا أصبح اليابان ( ياباناً ) وأصبحت أوروبا ما هي عليه اليوم.
وحدهم العرب راحوا يبنون المباني ويسمّون الجدران ثورة. ويأخذون الأرض من هذا ويعطونها لذاك، ويسمّون هذا ثورة. الثورة عندما لا نكون في حاجة إلى أن نستورد حتًّى أكلنا من الخارج.. الثورة عندما يصل المواطن إلى مستوى الآلة التي يسيّرها
اليوم .. بعد كل هذا العمر، بعد أكثر من صدمة وأكثر من جرح، أدري.. أن هنالك يُتم الأوطان أيضاً. هنالك مذلّة الأوطان، ظلمها وقسوتها هنالك جبروتها وأنانيّتها.
هنالك أوطان لا أمومة لها.. أوطان شبيهة بالآباء
الموظف في النهاية هو رجل استبدل برجولته كرسيّاً
أحلام مستغانميهنالك أكثر من "أبو" يعتقد أنّه ينفرد وحده بأبوّة القضيّة الفلسطينيّة، وأنه الوريث الشرعيّ الوحيد للشهداء.. وأنّ الآخرين خونة؟
أحلام مستغانميأنا لم أفعل شيئاً يا عزيزتي سوى القراءة. ثروة الآخرين تعدّ بالأوراق النقديّة، وثروتي بعناوين الكتب. أنا رجل ثريّ كما ترين.. قرأت كلّ ما وقعت عليه يدي.. تماماً كما نهبوا كلّ ما وقعت عليه يدهم!
أحلام مستغانميلا تبكوا هكذا....تظاهروا فقط بالبكاء...فالشعراء لا يموتون.. إنًّهم يتظاهرون بالموت فقط!!!..
« prima precedente
Pagina 128 di 170.
prossimo ultimo »
Data privacy
Imprint
Contact
Diese Website verwendet Cookies, um Ihnen die bestmögliche Funktionalität bieten zu können.